هبطت أسعار الذهب اليوم بعد جلستين من المكاسب، وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات أوضح حول تقدم جهود تهدئة الحرب.
أضافة الي ذلك يتوخى المستثمرون الحذر في انتظار تطورات جيوسياسية جديدة قد تؤثر على الطلب على أصول الملاذ الآمن.
أظهرت البيانات تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.17% ليصل إلى 4454.33 دولارًا للأوقية، في حين خسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/نيسان 2.21% لتصل إلى 4451.71 دولارًا.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تسعى جاهدة لعقد اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربعة أسابيع. في المقابل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس مقترحا أمريكيا لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع.
نقلت رويترز عن كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم كايل رودا قوله إن أسعار الذهب ستتحرك خلال الساعات القادمة وفقا للأنباء المتعلقة بالمفاوضات.
أضاف رودا أن التحركات الكبيرة قد تظهر فعلا في بداية الأسبوع المقبل عندما يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزوا بريا على إيران خلال مطلع الأسبوع.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس الأربعاء إن ترمب يتوعد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تتقبل "الهزيمة العسكرية".
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت مجددا فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى مزيد من الاضطراب في تدفقات الطاقة.
أوضحت البيانات أن أسعار الطاقة المرتفعة عادة ما تزيد من التضخم عبر رفع تكلفة النقل والتصنيع، ورغم أن زيادة التضخم تدفع عادة إلى الإقبال على الذهب كوسيلة للتحوط، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يضغط على الطلب على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
بحسب أداة فيد ووتش التابعة لـ "سي إم إي"، لم تعد الأسواق تتوقع أي تيسير نقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا العام، بعدما كانت التوقعات قبل اندلاع الصراع تشير إلى خفض معدلات الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال العام.
وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 2.35% إلى 69.58 دولارًا للأوقية، وخسر البلاتين في المعاملات الفورية 2.2% إلى 1888.89 دولارًا، ونزل البلاديوم 0.71% إلى 1404.62 دولارًا.
مع استمرار الضبابية الجيوسياسية، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات بنسبة 0.1% إلى 99.69 نقطة اليوم، بعد أكبر مكاسب يومية له في أسبوع خلال الجلسة الماضية.
كتب محللون من ويستباك في تقرير بحثي أن الأسواق لا تزال تتأثر بشكل حاسم بالأخبار، مع تركيز شديد على تقييم ما إذا كانت أحدث الأنباء تمثل محاولة حقيقية لتهدئة التوتر.
بعد أن تسبب إغلاق مضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، يشكك المتعاملون في توقعات التضخم السابقة ويرجحون أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على سياسته النقدية دون تغيير طوال العام.
بحسب أداة فيد ووتش التابعة لـ "سي إم إي"، يوجد احتمال 64.4% بأن يبقي البنك المركزي الأمريكي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماع ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع 60.2% قبل يوم.

