القائمة الرئيسية

ticker الجمارك تؤكد جاهزية مركز مطار التخليص للتعامل مع حركة الترانزيت ticker 97.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker وزير الطاقة: فلس الريف يزوّد 278 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء خلال آذار ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 26 % خلال شهرين ticker الاسهم الصينية تسجل ارتفاعا مع ترقب تطورات الشرق الاوسط ticker تطبيق نعناع السعودي يواجه اختبار البقاء بعد استثمارات ضخمة ticker قطر توفر علاجا لضمور العضلات بتكلفة 3 ملايين دولار ticker ارتفاع النفط وتراجع الذهب مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ticker العكاليك يؤكد تسريع الاجراءات الجمركية في مطار التخليص ticker تراجع اسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط ticker تراجع اسعار الذهب وسط تصاعد التوترات الامريكية الايرانية ticker قفزة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية بالسوق الاوروبية ticker الهند تطلق مجمع تامين بحري لحماية التجارة ticker 5.71 مليار دينار قيمة حوالات كليك في الربع الاول ticker ورش واستقلالية الفيدرالي في مرمى طموحات ترمب ticker تراجع اسهم الخليج وسط مخاوف مضيق هرمز ticker السنغال وصندوق النقد خلافات حول ارقام وازمة اقتصادية ticker اسعار النفط تقفز 7% مع اغلاق مضيق هرمز

نقص الذهب يثير قلق المشترين في تركيا

{title}

شهدت اسواق الذهب في تركيا حركة غير اعتيادية مع اقبال كبير من المواطنين على شراء المعدن النفيس بعد تراجعه المفاجئ.

تحولت واجهات محلات الصاغة في اسطنبول ومدن اخرى الى نقاط ازدحام لافتة، حيث اصطف المشترون لاقتناص فرصة سعرية مؤقتة، بينما تحدث تجار عن نفاد سريع للقطع الذهبية الصغيرة بسبب الطلب المرتفع عليها، ويعكس هذا المشهد سلوكا استثماريا راسخا في المجتمع التركي يقوم على اعتبار انخفاض الاسعار فرصة شراء مثالية.

ياتي هذا الاقبال في سياق اوسع يكرس المكانة الاستثنائية للذهب في الاقتصاد التركي كاداة ادخار وملاذ امن.

دفعت الاسعار القياسية للمعدن الاصفر خلال العام الماضي قيمة حيازات الاتراك الى مستويات غير مسبوقة لتتجاوز 750 مليار دولار بعدما سجلت زيادة تقارب 300 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يعادل نحو نصف حجم الاقتصاد التركي البالغ قيمته 1.57 تريليون دولار.

رصدت الجزيرة نت الاوضاع في مجمع اسواق اولوص للذهب في العاصمة التركية انقرة، حيث بدت الحركة نشطة بشكل لافت مع تزايد اقبال المواطنين على شراء الذهب عقب تراجعه، في حين اصطدم هذا الطلب المرتفع بندرة واضحة في المعروض.

بدت محال الصاغة مكتظة بالزبائن الذين يتنقلون بين متجر واخر بحثا عن غرامات الذهب، الا ان الغالبية العظمى من التجار كانوا يعتذرون عن عدم توفره في مشهد يعكس فجوة مؤقتة بين العرض والطلب.

في محاولة لفهم اسباب هذا النقص، قال عمر كارشيجون صاحب متجر كارديلان للمجوهرات في تصريح للجزيرة نت ان موجة الطلب القوية خلال الايام القليلة الماضية فرضت ضغطا كبيرا على السوق، لافتا الى ان الكميات المتوفرة من الذهب خاصة الغرامات الصغيرة نفدت سريعا.

اضاف كارشيجون ان سوق الذهب لا يشهد احتكارا او تخزينا متعمدا كما يعتقد بعض المواطنين، بل ان التجار يعتمدون على توريد يومي من المصانع وفق الاسعار المحدثة ويبيعون مباشرة بسعر السوق، ما يعني انهم لا يحققون مكاسب اضافية من تاخير البيع او حجب الكميات.

اشار التاجر الى ان هذا الظرف المؤقت يفسر حالة الانزعاج التي يبديها بعض الزبائن، لكنه شدد على ان السوق يعمل وفق اليات العرض والطلب الطبيعية.

في جولة ميدانية داخل السوق، تحدثت الجزيرة نت مع عدد من الاتراك من بينهم مختار اويسان (62 عاما) والذي قال انه دخل عدة متاجر خلال اليوم دون ان يجد الكميات التي يرغب بشرائها.

اوضح اويسان ان بعض التجار حاولوا توجيهه نحو شراء الذهب المشغول (الحلي)، الا انه يفضل الذهب الخام على شكل غرامات او اونصات باعتباره اكثر ملاءمة للادخار واقل خسارة عند اعادة البيع.

اضاف الرجل الستيني ان ارتفاع المصنعية (اجور الصياغة) في الذهب المشغول يجعله خيارا غير مفضل بالنسبة له خاصة في ظل تقلبات الاسعار، مشيرا الى ان الكثير من المشترين باتوا يركزون على الذهب الصافي باعتباره استثمارا مباشرا واكثر امانا.

ورغم ان تقديرات البنك المركزي التركي تشير الى ان نحو 600 مليار دولار من حيازات الاتراك للذهب ما تزال خارج النظام المصرفي، فان انماط الشراء تشهد تحولات لافتة مع صعود قوي لقنوات البيع الرقمية، فقد سجلت مبيعات الذهب عبر الانترنت في فبراير الماضي مستوى قياسيا بلغ نحو 4.9 مليارات ليرة (110 مليون دولار) وسط توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الشهر الجاري.

تعكس البيانات تسارع هذا الاتجاه، اذ ارتفع حجم المبيعات الالكترونية من متوسط شهري عند حدود 2.9 مليار ليرة (65.2 مليون دولار) خلال عام 2025 الى نحو 4.7 مليارات ليرة (105 مليون دولار) في يناير قبل ان يبلغ ذروته في فبراير بالتوازي مع زيادة عدد العمليات الى 146 الف عملية شراء مقارنة بمتوسط 116 الف عملية شهريا في العام الماضي.

في هذا السياق، قالت عائشة تالاش وهي مدرسة رياضيات للجزيرة نت انها اتجهت مؤخرا الى شراء الذهب عبر التطبيقات البنكية الرسمية معتبرة ان هذه الطريقة اصبحت اكثر سهولة وامانا مقارنة بالتوجه الى الاسواق التقليدية.

توضح تالاش ان امكانية شراء الذهب بشكل فوري والاحتفاظ به الكترونيا ضمن حساباتها المصرفية يمنحها مرونة كبيرة في المتابعة والبيع في الوقت المناسب.

تضيف ان فارق السعر البسيط احيانا بين السوق والتطبيقات البنكية لا يشكل عاملا حاسما بالنسبة لها خاصة في ظل الازدحام الذي تشهده محال الصاغة واحتمالات عدم توفر الذهب فضلا عن تباين الاسعار بين تاجر واخر.

تشير الى ان تجربة البحث عن الذهب في الاسواق مؤخرا كانت مرهقة وغير مضمونة ما دفعها للاعتماد بشكل اكبر على القنوات الرقمية التي تتيح لها مقارنة الاسعار واتخاذ قرار الشراء بسرعة دون عناء التنقل.

يرى المحلل الاقتصادي التركي عمر اكوتش ان الاقبال المتزايد على الذهب في تركيا يحد من فعالية السياسة النقدية من اكثر من زاوية، موضحا ان المعدن الاصفر بات يشكل قناة موازية لحفظ القيمة والانفاق خارج نطاق الادوات التي يحاول البنك المركزي التاثير من خلالها.

يضيف اكوتش في تصريح للجزيرة نت ان رفع اسعار الفائدة او خفضها يفترض نظريا ان يقلص الطلب، غير ان ارتفاع قيمة ما يملكه الافراد من ذهب يمنح شريحة واسعة شعورا بزيادة الثروة ما يدفعهم الى الاستهلاك او تسييل جزء من مدخراتهم لشراء العقارات والسيارات، وهو ما يبقي الطلب الداخلي قويا رغم التشديد النقدي للبنك المركزي.

يشير الاقتصادي التركي الى ان المشكلة لا تقتصر على ذلك بل تمتد الى منافسة الذهب للعملة التركية والودائع المصرفية كاداة ادخار، فمع تزايد توجه المواطنين نحو الذهب تتراجع قدرة اسعار الفائدة على استعادة المدخرات الى النظام المصرفي، ما يعني ان البنك المركزي لا يواجه فقط ظاهرة الدولرة بل ايضا ما يمكن وصفه بالتحوط بالذهب، وهو سلوك يضعف انتقال اثر السياسة النقدية (تغيير معدلات الفائدة) الى قرارات الادخار والتسعير وتوقعات التضخم.

يضيف ان التحول نحو الشراء الرقمي للذهب زاد من تعقيد المشهد، اذ اصبح الوصول الى المعدن النفيس اكثر سهولة وسرعة ما يتيح الانتقال من الليرة الى الذهب بشكل شبه فوري عند اي اضطراب في الاسواق.

ورغم ان هذه القنوات – يضيف عمر اكوتش – توفر قدرا اعلى من الشفافية مقارنة بالاكتناز التقليدي للذهب، فانها في الوقت نفسه تسرع وتيرة الطلب وتزيد حساسية السوق تجاه تقلبات الاسعار ما يجعل ادارة السيولة اكثر صعوبة.