أعلنت كوريا الجنوبية تنفيذ عملية طارئة لإعادة شراء سندات بقيمة 3.32 مليار دولار وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية على الوقود ابتداء من يوم الجمعة بهدف حماية الاقتصاد من انهيار السوق العالمية الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأوضحت الحكومة أن عملية إعادة شراء السندات ستجرى على دفعتين الأولى بقيمة 2.5 تريليون وون في 27 مارس والثانية بنفس القيمة في 1 أبريل بهدف ضخ سيولة في سوق السندات المحلية وكبح جماح ارتفاع العوائد بعد أن سجلت عوائد سندات الخزانة لأجل 3 سنوات أعلى مستوى لها منذ منتصف 2024.
وتزامنت هذه الخطوة مع رفع سقف أسعار الوقود اعتبارا من منتصف ليل الجمعة وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية لمنع تجار التجزئة من تحميل المستهلكين تبعات الارتفاعات المفاجئة في أسعار النفط العالمية، وبعد الإعلان شهدت سندات الخزانة لأجل 3 سنوات انتعاشا ملحوظا.
وتأتي هذه الإجراءات جزءا من أحدث استجابات السياسة المالية والنقدية لرابع أكبر اقتصاد في آسيا للتخفيف من تداعيات الصراع الإيراني الذي تسبب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة وانخفاض حاد في أسعار السندات.
وأشار وزير المالية كو يون تشول إلى أنه سيتم رفع معدل تشغيل محطات الطاقة النووية إلى أكثر من 80 في المائة وإلغاء الحد الأقصى الموسمي لتشغيل محطات الفحم، وأضاف أن مع دخول حرب الشرق الأوسط أسبوعها الرابع تتضح الآثار الاقتصادية بشكل متزايد بما في ذلك ارتفاع الأسعار واضطرابات الإمدادات وازدياد التقلبات في الأسواق المحلية والخارجية، وأكد استعداد الحكومة لاستخدام جميع الموارد المتاحة للتعامل مع الوضع الحرج مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية.
كما عقد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ اجتماعا اقتصاديا رفيع المستوى لمناقشة سبل الاستجابة للوضع غير المتوقع الذي يجعل وضع حلول فعالة تحديا بالغ الصعوبة إلى جانب تعقيد سلاسل التوريد العالمية.
وتواجه كوريا الجنوبية وضعا هشا للغاية نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز المغلق فعليا منذ أوائل مارس، ومن المقرر إعلان سقف جديد لأسعار الوقود بعد أسبوعين من تطبيق السقف السابق الذي كان يستند إلى الإمدادات وأسعار النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.
ولمزيد من التخفيف من صدمة أسعار الطاقة سيتم توسيع نطاق تخفيضات ضريبة الوقود من 7 في المائة إلى 15 في المائة على البنزين ومن 10 في المائة إلى 25 في المائة على الديزل.
كما سيبدأ منتصف ليل الجمعة تطبيق ضوابط تصدير جديدة على منتجات النافثا نظرا لتأثر هذه المادة الحيوية لصناعة البتروكيماويات الكورية الجنوبية الكبيرة التي يستورد نصفها عبر مضيق هرمز بالاضطرابات العالمية.
وأعلنت الحكومة أيضا عزمها تكثيف مراقبة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية بعد إدراج السندات الكورية الجنوبية في مؤشر السندات الحكومية العالمية الشهر المقبل.

