تراجعت معظم اسواق الاسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. جاء ذلك عقب هجمات شنها الحوثيون في اليمن على اسرائيل خلال عطلة نهاية الاسبوع مما زاد من حدة الصراع بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران ووكلائها من جهة اخرى.
وفي خضم هذه التوترات قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان واشنطن وطهران تتواصلان بشكل مباشر وغير مباشر واصفا القيادة الايرانية الجديدة بانها «عقلانية للغاية».
بالتزامن مع ذلك وصلت تعزيزات عسكرية اميركية اضافية الى المنطقة بينما اعلن الجيش الاسرائيلي استهداف بنى تحتية حكومية ايرانية داخل طهران يوم الاثنين. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن ترمب قوله ان الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خرج في الخليج العربي وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الايرانية ولكنه اشار في الوقت نفسه الى امكانية التوصل الى وقف اطلاق نار سريع.
من جانبها اكدت ايران استعدادها للرد على اي هجوم بري اميركي متهمة واشنطن بالتخطيط لعملية برية رغم استمرار مسار المفاوضات.
على صعيد الاسواق انخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.1 في المائة متاثرا بتراجع سهم بنك «الامارات دبي الوطني» بنسبة 3.1 في المائة وسهم بنك «دبي الاسلامي» بنسبة 1.9 في المائة.
وفي ابوظبي تراجع المؤشر بنسبة 0.5 في المائة بضغط من هبوط سهم «ابوظبي لبناء السفن» بنسبة 4.1 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.1 في المائة. في المقابل ارتفع سهم «فرتيغلوب» بنسبة 2.3 في المائة.
وافادت شركة «الامارات العالمية للالمنيوم» اكبر منتج للالمنيوم في الشرق الاوسط بتعرض منشاتها في الطويلة لاضرار كبيرة جراء هجمات ايرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة بينما اعلنت شركة المنيوم البحرين «البا» انها تقيم الاضرار الناجمة عن الضربات ليتراجع سهمها بنسبة 0.9 في المائة.
كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع سهم بنك «قطر الوطني» اكبر بنوك الخليج بنسبة 1.1 في المائة.
في المقابل خالف مؤشر السوق السعودية الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.3 في المائة بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة وسهم «ارامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.
وارتفع سهم «اديس القابضة» بنسبة 0.6 في المائة بعد ان تجاوزت شركة الحفر النفطي توقعات المحللين مسجلة نموا في صافي ارباحها السنوية بنسبة 2 في المائة مع تاكيدها استمرار توقعات النمو القوي خلال العام الجاري رغم تعليق بعض الحفارات العام الماضي والتوقفات الاخيرة بسبب الحرب.
في سياق متصل اظهرت بيانات شركة «كبلر» ان صادرات النفط الخام السعودية التي جرى تحويل مسارها من مضيق هرمز الى ميناء ينبع على البحر الاحمر بلغت 4.658 مليون برميل يوميا الاسبوع الماضي مما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الامدادات.
في غضون ذلك واصلت اسعار النفط ارتفاعها يوم الاثنين مع اتجاه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية قياسية.

