تعهد وزراء طاقة ومالية دول مجموعة السبع ومسؤولو البنوك المركزية باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية وأمنها. وحذروا من التداعيات الاقتصادية المتزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط.
تاتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل على ايران في اواخر فبراير (شباط) الماضي. واضافوا ان رد طهران باستهداف الدول المصدرة للخام في المنطقة وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج قد ادى الى رفع اسعار النفط والغاز الطبيعي. وبينوا ان هذا الضغط على الامدادات احدث تاثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.
في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية ومحافظي البنوك المركزية دعت المجموعة جميع الدول الى الامتناع عن فرض اي قيود تصدير غير مبررة على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. واكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة اي اضطرابات قد تمس امن الامدادات.
تضم المجموعة كلا من كندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
قبيل الاجتماع صرح وزير المالية الفرنسي رولاند ليسكيور بان مجموعة السبع حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في اول اجتماع بهذا الشكل الموسع منذ تاسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين انهم يعلمون ان ما يحدث الان في الخليج له تداعيات طاقوية واقتصادية ومالية وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم. واوضح ان الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات خصوصا ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة.
شارك في الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الفيديو ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة من خلال المجموعة التي تراس فرنسا دورتها الحالية الى حشد الدعم لانهاء الحصار الايراني لممر مضيق هرمز الملاحي.
من جانبها اعربت وزيرة المالية اليابانية ساتسكي كاتاياما عن قلق بلادها البالغ ازاء الوضع الراهن. مشيرة الى ان اليابان تراقب تحركات السوق بحس عال من المسؤولية والاستعجال. واوضحت كاتاياما ان التذبذبات الحادة في عقود النفط الاجلة بدات تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات مما ينعكس سلبا وباثار وخيمة على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.
وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية ان احتمالات تاثير ارتفاع اسعار النفط ومخاوف نقص الامدادات على الاسواق العالمية تزايدت. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على انه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الاوسط.
على الصعيد المالي اكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الاسعار. وشدد البيان على ان السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة اي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.
واكد البيان بقاء المجموعة في حالة تاهب قصوى للاستجابة لاي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.







