انخفضت العقود الآجلة التي تتبع مؤشرات وول ستريت الرئيسية يوم الخميس في الجلسة الأخيرة من أسبوع قصير بسبب العطلة. جاء ذلك بعد أن أشار الرئيس دونالد ترامب إلى احتمال شن هجمات أكثر شراسة على إيران، مما خفض التوقعات بنهاية سريعة للصراع في الشرق الأوسط.
وفي خطاب طال انتظاره للأمة يوم الأربعاء، أكد ترامب أن العمليات العسكرية ستكثف خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة. وأضاف أن ذلك جاء بعد يوم من تصريحاته لرويترز بأن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران بسرعة كبيرة. كما لوح بإمكانية استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، مما دفع أسعار النفط للارتفاع بنحو 7 في المائة ليصل سعر خام برنت إلى 108 دولارات للبرميل. وارتفعت أسهم شركات الطاقة الأميركية، حيث سجلت أسهم إكسون موبيل وشيفرون زيادات بنسبة 3 في المائة و2.6 في المائة على التوالي في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
وقال روس مولد، مدير الاستثمار في شركة إيه جيه بيل، إن الغموض يمثل نقطة ضعف الأسواق. وأضاف مبينا أن بين الرسائل المتضاربة من ترامب والادعاءات المتنازع عليها من كلا الجانبين وعدم وضوح خطة لحل النزاع، تتعرض الأسواق لضغوط كبيرة.
ومع ذلك، من المتوقع أن تسجل مؤشرات وول ستريت الثلاثة أكبر ارتفاع أسبوعي لها خلال أربعة أشهر. وأشار إلى أن هذا الأسبوع سيكون أول مكاسبها خلال ستة أشهر بعد أن رحبت الأسواق سابقاً بمؤشرات على قرب نهاية الحرب.
وفي الساعة 4:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 443 نقطة أو 0.95 في المائة. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 75.25 نقطة أو 1.14 في المائة، فيما تراجع مؤشر ناسداك 100 بمقدار 357.75 نقطة أو 1.48 في المائة. وانخفض مؤشر راسل 2000 الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 1.5 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات السوق بمقدار 1.86 نقطة ليصل إلى 26.40 بعد أن سجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع يوم الأربعاء.
وقد أدى الغموض المحيط بالجدول الزمني وأهداف النزاع إلى تراجع الأسواق العالمية في مارس. حيث سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك أكبر خسارة شهرية لهما في العام، فيما سجلت أسعار خام برنت أقوى أداء شهري لها على الإطلاق. وأدت المخاوف من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إذ يتوقع المشاركون في سوق المال عدم وجود أي تخفيف من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفق أداة فيد ووتش، بعد أن كانت التوقعات تشير قبل بدء الحرب لاحتمال خفضين، مع انعكاس الرهانات لاحقاً لاحتمال رفع سعر الفائدة بنسبة 50 في المائة في ديسمبر.
وينصب التركيز الآن على التطورات المتعلقة بشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، التي قدمت طلباً سرياً للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن تستهدف قيمة سوقية تبلغ 1.75 تريليون دولار، وفق تقرير رويترز نقلاً عن مصدرين مطلعين. كما شهدت أسهم شركات منافسة أصغر حجماً مثل روكيت لاب وبلانيت لابز وإنتويتيف ماشينز ارتفاعاً يوم الأربعاء تحسباً لتجدد اهتمام المستثمرين بالقطاع.
أما على صعيد البيانات، فسيسبق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة قراءة أسبوعية لطلبات إعانة البطالة، فيما ستظل الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة. كما سيتم متابعة تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، لاحقاً خلال اليوم. وفي تحركات ما قبل افتتاح السوق، قفزت أسهم شركة غلوبال ستار بنسبة 12 في المائة بعد تقرير أفاد بأن أمازون تجري محادثات للاستحواذ على شركة أقمار الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض.

