كشفت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس عن ارتفاع التضخم في سويسرا خلال شهر مارس الى اعلى مستوى له خلال العام الحالي على الرغم من كونه اقل من التوقعات.
وبينت البيانات ان البلاد استوعبت تاثير ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن الصراع في الشرق الاوسط.
واظهرت البيانات ارتفاع اسعار المستهلكين بنسبة 0.3 بالمئة على اساس سنوي مقارنة بشهر مارس 2025 وهو اعلى معدل خلال 12 شهرا لكنه اقل من توقعات خبراء الاقتصاد الذين توقعوا ارتفاعا بنسبة 0.5 بالمئة.
واضافت البيانات انه على اساس شهري ارتفعت الاسعار بنسبة 0.2 بالمئة مقابل توقعات بزيادة 0.5 بالمئة.
واوضحت البيانات ان هذا الارتفاع يعزى بشكل رئيسي الى اسعار المنتجات البترولية التي ارتفعت بنسبة 5.3 بالمئة مقارنة بالعام الماضي اضافة الى صعود اسعار النقل الجوي والعطلات السياحية.
واشارت البيانات الى ان ذلك وفقا للمكتب الفيدرالي للاحصاء.
ويستهدف البنك الوطني السويسري معدل تضخم يتراوح بين صفر و2 بالمئة.
ويشير المحللون الى ان معدل التضخم السنوي في سويسرا لا يزال ادنى بكثير من المتوسط في منطقة اليورو البالغ 2.5 بالمئة ما يقلل من احتمال رفع اسعار الفائدة على الفور.
وتبين الاسواق حاليا الى احتمال بنسبة 21 بالمئة بان يقوم البنك الوطني السويسري برفع تكاليف الاقتراض من مستوى 0 بالمئة الحالي في اجتماعه المرتقب في يونيو.
وقال اليساندرو بي الخبير الاقتصادي في بنك يو بي اس ان ارتفاع التضخم طفيف ولن يدفع البنك الوطني السويسري في رايه الى التفكير في رفع اسعار الفائدة.
واضاف جيان لويجي ماندروزاتو الخبير الاقتصادي في بنك اي اف جي ان هذا الارتفاع الطفيف يعكس عزل سويسرا نسبيا عن صدمة اسعار الطاقة.
واكد انه سيظل البنك الوطني السويسري متيقظا لاي مؤشرات على تاثيرات ثانوية ولكن في الوقت الحالي لا توجد اسباب قوية للرد على الصدمة خاصة في ظل حالة عدم اليقين حول تطور الازمة.

