من المتوقع ان يمنح وزير الطاقة البريطاني اد ميليباند الضوء الاخضر لاول مشروع رئيسي لحقل نفط وغاز في بحر الشمال منذ ما يقرب من 10 سنوات. وتاتي هذه الخطوة وسط ضغوط سياسية على الحكومة لزيادة عمليات التنقيب في ظل استمرار الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.
قال مسؤولون في الحكومة البريطانية ان الوزير ميليباند يميل الى الموافقة على حقل جاكداو للغاز. واوضحوا ان الحقل يقع على بعد 150 ميلا (241 كلم) قبالة مدينة ابريدين شمال شرقي اسكتلندا.
يتوقع ان يبدا الحقل بتزويد اكثر من مليون منزل بالغاز هذا الشتاء. واضاف المسؤولون ان انتاج الحقل يعادل 6% من احتياجات المملكة المتحدة المستقبلية من الغاز.
بين المسؤولون ان المشروع ينتظر موافقة ميليباند منذ عام 2024. واشاروا الى ان المحكمة العليا قضت ببطلان ترخيص سابق لعدم مراعاته انبعاثات الكربون الناتجة عن حرق الغاز.
اوضح المسؤولون ان الوزير ميليباند يتبنى وجهة نظر مختلفة بشان حقل غاز روزبانك في بحر الشمال. وكشفوا انه يحتوي في معظمه على النفط. وسبق ان وصف التنقيب في هذا الحقل بانه سيكون بمثابة تخريب للمناخ.
اشارت صحيفة تايمز البريطانية الى ان وزير الطاقة لم يعد يرى بان حقل الغاز يتعارض مع التزامات الحكومة بخفض انبعاثات الكربون. واضافت ان ذلك جاء بعد ان اعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز موافقتها على عمليات التنقيب في بحر الشمال.
تواجه الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر ضغوطا كبيرة لتخفيض اسعار النفط والغاز. واوضحت مصادر ان ذلك ياتي بعد ان قفزت الاسعار عقب اندلاع حرب ايران. والتي من المنتظر ان تؤدي لموجة واسعة من ارتفاع الاسعار.
اعلنت الوزيرة ريفز مؤخرا ان الحكومة ستتخذ اجراءات لمساعدة الاسر على مواجهة اعباء ارتفاع اسعار الطاقة. واكدت ان هذه المساعدات ستربط بدخل الاسر. دون ان تحدد تفاصيل ذلك.
بينت مصادر ان ريفز تواجه معضلة كبيرة. واشارت الى الحاجة الى مزيد من النفقات العامة لدعم الاسر. في الوقت الذي تعاني فيه بريطانيا من عجز كبير في الموازنة العامة وارتفاع تكلفة السندات التي تستخدم لتغطية هذا العجز.
قال جون سويني رئيس حكومة اسكتلندا وزعيم الحزب القومي الاسكتلندي ان اي تقييم لمشروعات الطاقة يجب ان ياخذ في الاعتبار التغييرات الناجمة عن الحرب في الشرق الاوسط. واشار الى ترحيبه ضمنيا بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في بحر الشمال.
نقلت صحيفة ديلي ميل عن سويني قوله ان هناك حالة متزايدة من عدم اليقين بشان امن الطاقة نتيجة الحرب. واضاف ان كل الفوضى نشات نتيجة لذلك.
اكد سويني انه ملتزم تماما بالطاقة المتجددة. لكنه اضاف انه ستكون هناك حاجة الى النفط والغاز لسنوات مقبلة.
اوضح سويني ان التنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال يساهم في توفير الكثير من فرص العمل في اسكتلندا. واشار الى زيادة ايرادات حكومتها وخفض تكلفة الطاقة للمواطنين. الامر الذي تؤيده حاليا الاحزاب الكبيرة. ومنها الحزب القومي الاسكتلندي والعمال والمحافظون.







