عبرت ثلاث ناقلات نفط مضيق هرمز، إحداها مملوكة لشركة فرنسية، بالقرب من شواطئ عُمان، وذلك وسط التوترات المتزايدة وإغلاق إيران الفعلي للمضيق منذ بدء الحرب.
وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد عبور نحو خمس إنتاج النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال، وكانت إيران قد أكدت أنها لن تسمح بعبور السفن المرتبطة بالدول التي تعتبرها ضالعة في الهجوم عليها، وقد تسمح بعبور سفن من دول "صديقة" بموجب تنسيق مسبق.
أفادت بيانات حركة الملاحة البحرية أن السفن الثلاث أبحرت بالقرب من شبه جزيرة مسندم العمانية، وأشارت جميعها إلى أنها "سفن عمانية" في الرسالة التي بثها جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها أثناء عبورها المضيق.
أظهرت بيانات موقع "مارين ترافيك" لتتبع حركة الملاحة البحرية أن سفينة حاويات تابعة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية عبرت المضيق لمغادرة الخليج.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا العبور هو الأول المعلن لسفينة تعود ملكيتها إلى مجموعة أوروبية كبيرة للشحن البحري، سالكة مسارا يُرجّح أنه متفق عليه مع الحرس الثوري الإيراني.
أشارت مجلة الشحن الرائدة "لويدز ليست" إلى أن سفن قليلة مرّت عبر مضيق هرمز، في طريق معتمد من قبل إيران بالقرب من جزيرة لارك، التي أطلقت عليها اسم "كشك تحصيل الرسوم التابع لطهران".
أفادت شركة "كبلر" لتحليلات البيانات البحرية أن ناقلتين كبيرتين محملتان بالخام، هما هابروت ودالكوت، وناقلة غاز طبيعي مسال فارغة عبرت المضيق صباح الخميس.
أفادت تقارير إعلامية يابانية عن بيان لشركة "ميتسوي أو إس كيه" أن سفينة "سوهار" للغاز الطبيعي المسال مملوكة بشكل مشترك لشركة الشحن اليابانية.
وبحسب وكالة الأنباء كيودو اليابانية، بلغ عدد السفن المرتبطة باليابان التي لا تزال عالقة في الخليج العربي 44 سفينة.
تشير الإشارات إلى أن السفن الثلاث اتبعت مسارا قبالة الساحل العماني مباشرة، وهي متوقفة حاليا غرب مسقط.
أوضحت كبلر أن ناقلات البضائع قامت بـ 240 عبورا منذ الأول من مارس حتى صباح الجمعة، وهو انخفاض بنسبة 94% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، ومن بين هذه السفن، كانت هناك 151 ناقلة نفط وناقلة غاز، وكان معظمها يسير شرقا خارج المضيق.
تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم.
أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، بعد أن كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.
تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران خلفت آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف إيران ما تقول إنها مصالح أمريكية في دول عربية.

