كشف مسح أجرته مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال أن القطاع الصناعي في روسيا شهد انكماشا هو الأسرع هذا العام في شهر مارس، وذلك مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة نتيجة لضعف الطلب الاستهلاكي.
وأظهرت بيانات رويترز انخفاض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ 49.5 نقطة في فبراير، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يعتبر الحد الفاصل للانكماش.
وأشارت البيانات إلى تراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجلا أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، وعزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتزايد المنافسة.
كما بينت البيانات هبوط الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلا، وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثرت سلبا على المبيعات الخارجية.
وسجلت أنشطة الشراء تراجعا حادا بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات، حيث قللت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف، وقامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.
وازداد ضغط التكاليف، إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين، ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤا هامشيا في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.
ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.

