يستعد الاتحاد الأوروبي لمواجهة اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة، حيث قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، لوزراء الدول الأعضاء إنه يجب على الحكومات الاستعداد لاضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة نتيجة للحرب.
وفي رسالة وجهها يورغنسن إلى وزراء الطاقة بدول الاتحاد، حث الحكومات على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب تحسبا لحدوث اضطراب طويل الأمد.
أضاف يورغنسن أن اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد يجعل القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة للحرب، مشيرا إلى أن أسعار الغاز الأوروبية قفزت بأكثر من 70% منذ بدء الحرب.
اوضح يورغنسن أن أوروبا تحصل على نحو 10% من الإمدادات من الغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز، لكن اعتمادها على استيراد الغاز يجعلها عرضة لنقص المعروض منه في الأسواق العالمية وارتفاع أسعاره.
قال مفوض الطاقة الأوروبي إن الاتحاد يشعر بالقلق تحديدا على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة مثل وقود الطائرات والديزل.
وجاء في رسالة يورغنسن أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود، أو تقييد تجارة المنتجات النفطية، أو تخفيض الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.
في سياق متصل، أبدى وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة لضمان استقرار سوق الطاقة، في إطار جهودهم لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب.
وترأس فرنسا هذه المجموعة، والتي تضمها إلى جانب ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.
دعا وزراء مجموعة السبع أيضا جميع الدول إلى الامتناع عن فرض قيود غير مبررة على صادرات المحروقات والمنتجات المرتبطة بها.
قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور إن جمع وزراء المالية والطاقة معا عبر تقنية الفيديو يظهر حجم الترابط بين قضايا إمدادات الطاقة والأسعار.
وأضاف ليسكور أن بعض مناطق مجموعة السبع تواجه تحديات في الإمدادات، فيما تواجه أخرى بشكل أكبر تحديات في الأسعار مثل فرنسا، مع رهانات اقتصادية ومالية ومشكلات التضخم.
وأوضح ليسكور أن هناك بالفعل اختلافات في الاستجابات، ويرجع ذلك في الغالب إلى اختلاف مدى تأثر الدول بالأزمة.
وكان وزراء المالية قد أكدوا استعدادهم لاتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الدول الـ32 الأعضاء فيها، من بينها فرنسا.







