اقترحت كوريا الجنوبية موازنة حكومية تكميلية بقيمة 17.3 مليار دولار لدعم المستهلكين والشركات المتضررة من الحرب في الشرق الأوسط. وأضافت أن ذلك يأتي في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط نتيجة الصراع الأميركي الإسرائيلي على إيران. وبينت أن هذا الأمر زاد من مخاطر النمو والتضخم على رابع أكبر اقتصاد في آسيا. الذي يعد أيضاً رابع أكبر مستورد للنفط عالمياً، حيث يستورد نحو 70 في المائة من احتياجاته من الشرق الأوسط.
وتعد هذه الموازنة الإضافية الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ. وأشارت رويترز إلى أن الرئيس تعهد باتباع سياسة مالية توسعية لتحفيز النمو منذ توليه منصبه في يونيو الماضي.
وقال وزير الموازنة بارك هونغ كيون إن الصعوبات والقلق الذي يشعر به شعبنا وشركاتنا تتفاقم أكثر من أي وقت مضى. وأكد أن الاستجابة الاستباقية أهم من أي شيء آخر.
وأوضحت الوزارة أن قيمة خطة الإنفاق الإجمالية تبلغ 26.2 تريليون وون أي ما يعادل 17.3 مليار دولار. وكشفت أن الخطة تتضمن 10.1 تريليون وون لمواجهة ارتفاع أسعار النفط. وأضافت أن الخطة تشمل 2.8 تريليون وون لدعم ذوي الدخل المحدود والشباب. وبينت أن الخطة تشمل أيضا 2.6 تريليون وون للشركات المتضررة من الصراع في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن الحكومة تعتزم تخصيص 5 تريليونات وون لتعويض خسائر مصافي النفط الناتجة عن تحديد سقف الأسعار على مستوى البلاد. وهو الإجراء الذي طبق هذا الشهر لأول مرة منذ نحو 30 عاماً.
كما ستخصص الحكومة 4.8 تريليون وون لتقديم دعم مالي عبر قسائم شرائية تتراوح قيمتها بين 100 ألف وون و600 ألف وون للفرد الواحد. وأضافت أن هذا الدعم سيكون وفقاً لمستوى الدخل والمنطقة. وأكدت استثناء أصحاب أعلى 30 في المائة من الدخل على مستوى البلاد.
وأوضحت الوزارة أنها ستستفيد من فائض الإيرادات الضريبية الناتج عن ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية وارتفاع سوق الأسهم لتمويل الموازنة الإضافية. وأكدت أن ذلك سيكون دون إصدار أي سندات خزانة. وأضافت أن الخطة تتضمن أيضاً سداد سندات خزانة بقيمة تريليون وون. ومن المتوقع أن ترفع هذه الموازنة إجمالي الإنفاق الحكومي لعام 2026 إلى 752.1 تريليون وون. وأكدت أن ذلك يمثل زيادة قدرها 11.8 في المائة على العام الماضي. وبينت أن ذلك سيعزز النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 نقطة مئوية. وأشارت إلى أن الإنفاق المخطط قبل اندلاع الحرب كان يبلغ 727.9 تريليون وون.
وعلى صعيد العجز المالي. أكدت الوزارة أنه سينخفض إلى 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بـ3.9 في المائة المقدرة سابقاً و4.2 في المائة في العام الماضي. وأضافت أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تقدر بنحو 50.6 في المائة مقارنةً بـ51.6 في المائة سابقاً و49.1 في المائة المتوقعة في 2025.
وقبل أسابيع من الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. أشار بنك كوريا إلى أنه لن يعدل سياسته النقدية حتى أغسطس على الأقل. كما رفع توقعاته للنمو في 2026 إلى 2 في المائة مقارنةً بـ1.8 في المائة سابقاً. بعد أن نما الاقتصاد بنسبة 1 في المائة في 2025. وفي العام الماضي. أعدت إدارة لي موازنة إضافية بقيمة 31.8 تريليون وون بعد شهر واحد من توليه منصبه. تضمنت برنامجه الرئيسي لتوزيع قسائم الدعم بهدف تحفيز الطلب المحلي الذي تراجع عقب فشل محاولة سلفه يون سوك يول لفرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024.







