يتجه الدولار نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو، وذلك وفق ما أظهرته البيانات. وبرز الدولار كأقوى الأصول الآمنة، مدفوعا بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من حدوث ركود عالمي.
أضافت البيانات أنه خلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين الياباني. وأوضحت أن التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو دفعت المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 ينا للدولار.
بينت البيانات أنه بعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ينا في آسيا. وأشارت إلى انخفاض بنحو 2.4 في المائة على أساس شهري، ويعزى ذلك إلى اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعا حادا في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيرا يذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.
أظهرت البيانات أن اليورو انخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة. كما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.
أفادت البيانات أنه بعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة. ولفتت إلى تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.
سجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتم تداولها عند 0.6844 دولار أميركي في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلا أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتا. وجرى تداوله آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.
سجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.
بلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو الماضي عند 100.61. وسجل ارتفاعا بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز. وجاء ذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.
أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
قال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».
من جهته، قلل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريبا. وأكد نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، مشيرا إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.
أضاف باول أن ذلك أدى إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام. لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.
شهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداء ضعيفا منذ اندلاع الحرب. ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.
ارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.

