قال مسؤول إيراني رفيع للجزيرة نت إن مفاوضات وقف إطلاق النار لن تؤثر على تنفيذ البروتوكول القائم المتعلق باستيفاء كلفة تأمين مرور السفن في مضيق هرمز. وأكد أن طهران ماضية في المسار الذي شرعت به قبل أيام دون تعديل.
وأضاف المسؤول أن إيران جادة في تطبيق هذه الآلية التي تستهدف تعويض جزء من الخسائر المادية التي تكبدتها البلاد. وبين أن هذا الإجراء لا يزال قيد التنفيذ وفق الصيغة ذاتها المعتمدة سابقا، بعد استكمال أطره الفنية والتنسيقية الأسبوع الماضي.
من جانبه، قال حميد حسيني المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز ومنتجات البتروكيماويات في إيران، إن مقترح فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز يندرج ضمن حزمة أدوات الضغط التي يمكن لطهران توظيفها. وأشار إلى أن ذلك يأتي إلى جانب الملف النووي، في سياق التفاوض مع الغرب والسعي إلى تخفيف أو رفع العقوبات.
وأوضح حسيني أن الحرب كانت عاملا مباشرا في الدفع نحو هذا الخيار. مضيفا أن مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة للولايات المتحدة وبريطانيا، سواء من الزاوية السياسية أو الأمنية. وهو ما يمنح هذه الأداة قابلية للدعم على المستوى الداخلي الإيراني.
وأشار إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن إيران تكبدت خسائر تتراوح بين 80 و100 مليار دولار. معتبرا أن جزءا من هذه الخسائر يمكن استرداده عبر فرض رسوم على حركة العبور في المضيق.
كما اعتبر أن هذه الآلية قد تسهم في إعادة قدر من الاستقرار إلى حركة الملاحة. موضحا أن ذلك قد ينعكس على خفض كلفة التأمين على السفن، بعد أن ارتفعت من نحو 40 ألف دولار إلى ما يقارب مليونا و200 ألف دولار.
وأضاف أن المدفوعات التي يجري تحصيلها حاليا تتم عبر العملة الرقمية. في مؤشر على مسار مالي بديل يتجاوز القيود التقليدية المرتبطة بالعقوبات.
ويضم اتحاد مصدري النفط والغاز ومنتجات البتروكيماويات مكونات من القطاع الخاص إلى جانب جهات وشركات حكومية. ولا يعد كيانا حكوميا رسميا، لكنه يمثل إطارا واسعا يضم مؤسسات وشركات كبرى فاعلة في قطاعات البتروكيماويات والزيوت ومجالات الطاقة المرتبطة بها.
ويأتي ذلك في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ. وذلك عقب وساطة أفضت إلى هدنة مؤقتة. وربطت واشنطن الهدنة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
ويعد هذا الاتفاق أحدث تطور في سياق الحرب التي اندلعت. والتي تسببت في اضطرابات واسعة في حركة الشحن وأسواق الطاقة في منطقة الخليج.
ومع ذلك لا تزال مؤشرات الحذر قائمة. إذ تؤكد شركات شحن كبرى أن الهدنة لم توفر حتى الآن ضمانات كافية لعودة الملاحة إلى طبيعتها. في حين تتمسك طهران بإجراءاتها الخاصة بتنظيم المرور واستيفاء رسوم مرتبطة بأمن العبور. بما يبقي المضيق في قلب التجاذب السياسي والعسكري رغم توقف العمليات القتالية المباشرة.

