القائمة الرئيسية

ticker اتفاقية لإطلاق خدمة الصناديق البريدية الذكية ticker جلسة تشاورية تبحث استدامة سلاسل الإمداد وتطوير قطاع نقل البضائع ticker وزير النقل ونظيره السعودي يبحثان آليات تطوير مشروع الربط السككي ticker كينيا تطلب تمويلا عاجلا من البنك الدولي لمواجهة تداعيات حرب ايران ticker الناتو يعيد تنظيم دفاعاته بالتعاون مع كريست للامن السيبراني ticker الطلب يقود انتعاش الصناعة الامريكية رغم تراجع الوظائف ticker تاثير تراجع الليرة على حياة السوريين وارتفاع الاسعار ticker تحذيرات من اضطراب واسع في الطيران الاوروبي بسبب ازمة الوقود ticker تاثيرات حرب ايران ترفع اسعار القطن عالميا ticker 5 ادوات ويندوز 11 صغيرة لا غنى عنها ticker الصناعة والتجارة تؤكد استقرار الاسواق وتكثف الرقابة ticker المفوضية الاوروبية تدعم العمل عن بعد لتوفير الطاقة ticker تراجع الاسهم السعودية الى 11464 نقطة ticker الحرب تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع وتكشف محدودية المؤسسات المالية ticker عاجل- الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق ticker القطاع الفندقي.. حلول بديلة للمحافظة على الموظفين ticker 5.71 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" في الربع الأول من العام الحالي ticker "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن ticker "الصناعة والتجارة": الأردن حقق تقدما باستراتيجية التجارة الإلكترونية ticker دليل بسيط لنجاح نظامك الغذائي

البنك الدولي يقلص توقعات النمو في الشرق الاوسط والسعودية الافضل اداء

{title}

في مراجعة تعكس المشهد الجيوسياسي، قلص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 إلى 1.8 في المائة فقط، بعد أن كانت 3.6 في المائة في يناير الماضي.

أضاف البنك أن هذا التخفيض شمل جميع دول المنطقة، تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، مبينا أن أداء القوى الاقتصادية الكبرى في الخليج تباين، مع بقاء السعودية الاقتصاد الأفضل أداءً إقليمياً.

أوضح البنك أنه رغم تقليص توقعات نمو السعودية إلى 3.1 في المائة بعد أن كانت 4.3 في المائة، إلا أن الاقتصادين القطري والكويتي شهدا انكماشاً ملحوظاً بسبب الشلل الذي أصاب إمدادات الغاز المسال وتعطيل صادرات النفط الخام من موانئ شمال الخليج.

بين البنك الدولي أن الصراع الأخير في الشرق الأوسط أحدث أضراراً اقتصادية جسيمة وفورية بدول المنطقة، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية العامة إلى اضطراب الأسواق وزيادة التقلبات المالية وإضعاف توقعات النمو لعام 2026.

أشار البنك إلى أن هذا وفقاً لأحدث تقرير اقتصادي خاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والصادر قبل انطلاق اجتماعات الربيع في واشنطن الأسبوع المقبل.

لفت البنك إلى أن إصدار التقرير تزامن مع موافقة الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبلوغ اتفاق.

أكد البنك الدولي أن هذا الصراع يمثل صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلاً من انخفاض نمو الإنتاجية ومحدودية ديناميكية القطاع الخاص وتحديات مستمرة في سوق العمل، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة والأسس الاقتصادية الكلية واتخاذ إجراءات لخلق فرص العمل على المدى الطويل والقدرة على الصمود.

كشف البنك أنه باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو الإجمالي في المنطقة من 4.0 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.8 في المائة خلال عام 2026، ويقل هذا التوقع بمقدار 2.4 نقطة مئوية عن توقعات البنك الدولي الصادرة في يناير، مبينا أن هذا التراجع يتركز في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق التي تأثرت جميعها بشدة بالصراع.

أضاف البنك أن معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي تراجع بمقدار 3.1 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 4.4 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.3 في المائة خلال عام 2026.

نوه البنك إلى أن توقعات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي تراجعت بمقدار 3.1 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 4.4 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.3 في المائة خلال عام 2026.

أشار البنك إلى أن السعودية سجلت تراجعاً في توقعات النمو لاقتصادها بمقدار 1.2 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 4.3 في المائة خلال عام 2025 إلى 3.1 في المائة خلال عام 2026، مع العلم أن توقعات المملكة هي الأفضل بين دول اقتصادات الخليج.

قال البنك إن الإمارات شهدت تراجعاً في توقعات النمو بمقدار 2.7 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 5 في المائة خلال عام 2025 إلى 2.4 في المائة خلال عام 2026.

أضاف البنك أن توقعات النمو للاقتصاد القطري شهدت انخفاضاً كبيراً بمقدار 11.0 نقطة مئوية منذ يناير، إذ إنه يتوقع أن يسجل انكماشاً بنسبة 5.7 في المائة من نمو إيجابي مقدر بـ5.3 في المائة بسبب الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها إمدادات الغاز السائل، مبينا أن قطر لاعباً محورياً في سوق الطاقة العالمية، وتتراوح حصتها السوقية من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً ما بين 20 في المائة و21 في المائة.

كذلك، توقع البنك أن يسجل اقتصاد الكويت انكماشاً كبيراً بواقع 6.4 في المائة من نمو متوقع بـ2.6 في المائة خلال يناير، وتعتمد الكويت بنسبة 100 في المائة على مضيق هرمز لتصدير نفطها الخام ومشتقاته، وبالتالي، يعني إغلاق المضيق توقف شريان الحياة المالي للدولة بشكل كامل، مما يؤدي فوراً إلى توقف التدفقات النقدية الداخلة للموازنة.

أوضح البنك أن توقعات النمو لاقتصاد البحرين تراجعت بمقدار 1.8 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 3.1 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.3 في المائة خلال عام 2026.

أشار البنك إلى أن توقعات النمو لاقتصاد عمان تراجعت بمقدار 1.2 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 3.6 في المائة خلال عام 2025 إلى 2.4 في المائة خلال عام 2026.

لفت البنك إلى أن الصدمة الأكبر التي فجرها تقرير البنك الدولي تكمن في الانهيار الحر للاقتصاد العراقي، إذ هوت توقعات نموه من 6.5 في المائة إلى انكماش مرعب قدره 8.6 في المائة.

أكد البنك أن هذا الرقم المخيف يعكس حالة الاختناق الشامل التي واجهتها بغداد مع إغلاق منفذها الوحيد في البصرة، مما حول ثروتها النفطية إلى أصول محاصرة خلف مضيق هرمز، ووضع الموازنة العامة أمام عجز تاريخي يهدد أسس الاستقرار الاجتماعي والمالي للبلاد، علماً بأن العراق -وهو ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)- شهد التراجع الأكبر في إنتاجه بنسبة تصل إلى نحو 70 في المائة، ليصل إلى 800 ألف برميل يومياً من 4.3 مليون قبل أزمة مضيق هرمز.

بين البنك الدولي أن حالة مصر تختلف في تقرير البنك الدولي عن بعض دول المنطقة التي شهدت مراجعات حادة، إذ حافظ البنك على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، ورغم استقرار هذه الأرقام، إلا أن التقرير يضعها في سياق حذر، مشيراً إلى أن المخاطر الإقليمية لا تزال تميل نحو «الجانب السلبي».

أضاف البنك أن المخاطر تميل نحو الجانب السلبي، وإنه في حال استمرار النزاع لفترة طويلة، ستتفاقم الآثار الحالية على المنطقة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع التجارة والسياحة والتحويلات المالية وزيادة الضغوط المالية والنزوح.

وفي تشخيصه للمشهد، عد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، عثمان ديون، الأزمة الراهنة تمثل «تذكيراً صارخاً» بحجم العمل المطلوب إنجازه، مشدداً على أن الهدف يجب ألا يقتصر على مجرد «تجاوز الصدمات»، بل في استثمار الأزمة لإعادة بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على الصمود عبر تعزيز الأسس الاقتصادية الكلية.

يرى ديون أن روشتة التعافي تتطلب مسارات متوازية تبدأ بالابتكار وتحسين معايير الحوكمة ولا تنتهي عند الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز القطاعات المولدة للوظائف، وأكد المسؤول الدولي أن «السلام والاستقرار هما شرطان أساسيان لتحقيق التنمية المستدامة»، لافتاً إلى أنه مع توفر السلام واتخاذ الإجراءات الصحيحة ستتمكن دول المنطقة من بناء المؤسسات والقطاعات التنافسية الكفيلة بخلق فرص حقيقية لشعوبها.

بينما قالت كبيرة الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي: «بينما تواجه الدول الخسائر الفادحة للصراع الحالي، من المهم أيضاً ألا نغفل عن العمل اللازم لتحقيق سلام وازدهار دائمين».