تذبذب الدولار يوم الخميس بعد خسائر واسعة، حيث قيم المستثمرون بقلق ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران سيصمد أم لا.
أضافت التقارير أن اتفاق وقف إطلاق النار يبدو مهددًا بالانهيار، حيث واصلت إسرائيل حربها ضد «حزب الله» في لبنان، فيما اتهمت طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، مبينة أن المضي قدمًا في محادثات السلام سيكون «غير معقول».
أفادت مصادر بأن مضيق هرمز ظل مغلقاً أمام السفن التي تبحر بدون تصريح، وأشار الشاحنون إلى حاجتهم إلى مزيد من الوضوح قبل استئناف العبور، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في أسعار النفط.
قال شو سوزوكي، محلل الأسواق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية، إنه ربما تلوح في الأفق بعض الشكوك حول إمكانية استدامة توقعات وقف إطلاق النار، أو حتى إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار من الأساس.
أوضحت التقارير أن مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، سجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة عند 99.05، وارتفع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1663 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.3393 دولار.
بينت البيانات أن الين تراجع عن بعض مكاسب اليوم السابق عقب إعلان الهدنة في الصراع بالشرق الأوسط، حيث انخفض بنسبة 0.13 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 158.8 يناً للدولار.
قال سوزوكي إنه مع استمرار الوضع في الشرق الأوسط، يبدو أن هناك توجهاً نحو عودة السياسة المالية إلى التوسع مجدداً، وهذا بدوره يسهم في ضعف الين.
أظهرت بيانات من شركة «طوكيو تانشي»، أن سوق مقايضة الفائدة لليلة واحدة (OIS) يسعر احتمالاً بنسبة 55 في المائة لرفع سعر الفائدة في اجتماع بنك اليابان المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر.
رأى سوزوكي أنه في حال انهيار وقف إطلاق النار، فقد تبدأ التوقعات برفع سعر الفائدة في أبريل بالتراجع، مما قد يؤدي بدوره إلى ضعف الين.
أضاف سوزوكي أن رفع سعر الفائدة يعتمد بشكل كبير على الوضع في إيران، لذا من المرجح أن ينتظر بنك اليابان حتى اللحظة الأخيرة قبل الاجتماع لتقييم تطورات الوضع.
أشارت التقارير إلى أنه من المتوقع أن يمثل محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمام البرلمان ابتداءً من الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش يوم الخميس.
يذكر أن الدولار الأميركي كان المستفيد الأكبر من الحرب الإيرانية بين العملات، ويعود ذلك جزئياً إلى كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وبالتالي أقل عرضةً للتأثيرات الاقتصادية السلبية التي قد تواجهها دول مستوردة للنفط مثل اليابان والعديد من الدول الأوروبية.
أكدت البيانات أن الحرب التي استمرت خمسة أسابيع زعزعت ثقة المستثمرين، مسببةً أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق.
يقول محللون إن الهدنة الهشة تمنح إيران نفوذاً أكبر على حركة الشحن عبر المضيق الحيوي مقارنةً بما قبل النزاع، وذلك بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته بمهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية.
بينت مصادر أنه من المقرر أن تصدر الولايات المتحدة بيانات الإنفاق الشخصي لشهر فبراير ومؤشر انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، وعلى الرغم من تحسن المعنويات عقب اتفاق وقف إطلاق النار، فقد يبقى زوج الدولار/الين ضمن نطاق محدد في تداولات طوكيو، إلا أن البيانات الأميركية القوية قد تحفز انتعاشاً للدولار، وفقًا لما ذكره أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه»، في مذكرة.

