القائمة الرئيسية

ticker ارتفاع أسعار النفط نتيجة تضرر منشآت نفطية خليجية ticker 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند ticker سند يواصل تطوير خدماته الرقمية وتوسّعاً في الاستخدام خلال الربع الأول ticker تراجع تسليم ايرباص بسبب الحرب وتحديات قطاع الطيران ticker اوروبا تخشى ازمة في وقود الطائرات بسبب نقص الامدادات ticker النحاس يسجل اعلى مستوى بدعم من طلب الصين ticker صناديق الاسهم الهندية تسجل اعلى مستوى رغم تقلبات الحرب ticker الذكاء الاصطناعي يهدد العلاقات الاسرية ويتحول لشريك عاطفي ticker الاسهم الاوروبية ترتفع قبيل محادثات واشنطن وطهران ticker عاجل -شركة توتال إنرجي الفرنسية تعلن إغلاق مصفاة ساتورب السعودية للنفط بسبب ضربات ticker نيكي يسجل افضل اداء اسبوعي بدعم ارباح الشركات ticker نمو ايرادات تي اس ام سي التايوانية بفضل الذكاء الاصطناعي ticker تراجع اسعار الذهب مع ترقب بيانات التضخم الامريكي ticker بنك كوريا يثبت سعر الفائدة وسط تحذيرات من ضبابية اقتصادية ticker ارتفاع اسعار النفط مع مخاوف مضيق هرمز ticker اليود للحامل اهميته والحدود الامنة ticker تجنب هذه الاخطاء لزيادة سرعة الواي فاي في منزلك ticker الذهب يتجه نحو مكاسب اسبوعية وسط ترقب لخفض الفائدة الامريكية ticker وقف اطلاق النار يهوي بالدولار لاكبر خسارة اسبوعية ticker الاسهم الاسيوية ترتفع مدفوعة بمكاسب وول ستريت

الحرب تخفض 100 مليار دولار من سوق السلع الفاخرة

{title}

لم يقتصر تأثير الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران على قطاع الطاقة او البتروكيماويات او التكنولوجيا فقط. بل امتد ليشمل قطاعات اخرى نتيجة لترابط الاقتصاد العالمي. ومن بين هذه القطاعات قطاع السلع الفاخرة. الذي يعتبر من اكثر القطاعات حساسية للتحولات الجيوسياسية وسلوك الانفاق المرتبط بالثروة.

كشفت بيانات شبكة "سي ان بي سي" عن تراجع اسهم الشركات الكبرى العاملة في هذا القطاع بنسبة 15% او اكثر منذ اندلاع الحرب. وذلك في اشارة الى حجم الصدمة التي تلقاها القطاع في فترة زمنية قصيرة.

كما كشفت الحرب عن الاهمية المتزايدة لمنطقة الشرق الاوسط في معادلة الطلب العالمي على المنتجات الفاخرة. خاصة في ظل تنامي دور المنطقة باعتبارها مركزا للثروات المرتفعة. اذ سجلت اسرع معدلات نمو عالميا العام الماضي. وتراوحت هذه النسبة بين 6% و8%.

تشهد سوق السلع الفاخرة العالمية توسعا مستمرا مدفوعة بتزايد الطلب على العلامات التجارية العريقة وتنامي القنوات الرقمية. الامر الذي يعزز ديناميكية القطاع عالميا.

ذكرت شركة "موردور انتليجانس" ان حجم السوق بلغ نحو 464.1 مليار دولار عام 2025. وتوقعت ارتفاع الايرادات الى 489.37 مليار دولار في 2026. واشارت بيانات منصة "ستاتيستا" الى تسجيل معدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.69% في الفترة بين 2026 و2030.

يعتبر قطاع الساعات والمجوهرات الفاخرة الاكبر ضمن هذه السوق. وبلغ حجمه ما يقدر بنحو 165.48 مليار دولار عام 2026. فيما يتوقع ان تستحوذ المبيعات عبر الانترنت على نحو 15.1% من اجمالي الايرادات. وذلك في انعكاس واضح لتسارع التحول الرقمي في هذا القطاع.

يستحوذ الشرق الاوسط حاليا على نحو 6% من مبيعات السلع الفاخرة العالمية. بينما تبلغ حصة اليابان نحو 9%، وفق تقديرات "سي ان بي سي".

تعتبر المنطقة احد اسرع الاسواق نموا في العالم. وذلك في وقت يشهد فيه الطلب العالمي تباطؤا نسبيا. ويعكس هذا تحولا في مراكز الثقل داخل السوق. وهو مدفوع بتوسع التجارة الالكترونية وتنامي حضور العلامات الفاخرة في اسواق التجارة الالكترونية.

تظل اوروبا اكبر سوق عالمية للسلع الفاخرة الشخصية على الرغم من تسجيلها انكماشا طفيفا في 2025. واوضحت شركة "بين اند كومباني" ان السوق تراجعت بنسبة تتراوح بين 1% و3% ووصلت الى نحو 108 مليارات يورو. وذلك في ظل تباطؤ الطلب وتغير انماط الانفاق السياحي.

في المقابل. حافظت الاميركتان على موقعهما باعتبارهما ثاني اكبر منطقة من حيث المبيعات. وسجلتا نحو 101 مليار يورو. وتميزت بقدر اكبر من الاستقرار النسبي. ويعود ذلك الى اعادة توجيه الانفاق المحلي نتيجة ضعف الدولار.

اما الصين فقد واصلت تسجيل تراجع اضافي بنسبة تتراوح بين 6% و8% مقارنة بعام 2024. وان كان بوتيرة اقل حدة. مع احتفاظها بالمركز الثالث عالميا. كما شهدت اليابان تطورا ملحوظا عقب الاداء القياسي الذي حققته في العام السابق.

في الشرق الاوسط. تبرز دبي محركا رئيسيا للنمو. وتمثل نحو 80% من حجم السوق في دولة الامارات. التي تستحوذ بدورها على اكثر من نصف نمو القطاع في المنطقة. وفق تقديرات "مورغان ستانلي". كما تواصل السعودية ترسيخ موقعها باعتبارها سوقا واعدة ذات امكانات توسع كبيرة.

تظهر تطورات الحرب ان تاثيرها على قطاع السلع الفاخرة يتجاوز تراجع الطلب. ليمتد الى بنية السوق وسلاسل الامداد على حد سواء.

فقد انخفضت اسهم شركات كبرى مثل "ال في ام اتش" و"هيرمس" بنحو 16% و20% على التوالي في مارس/اذار الماضي. بينما تراجع سهم "فيراري" بنحو 15%. مع اعلان الشركة تعليق تسليم السيارات الى الشرق الاوسط.

كما اتجهت شركات اخرى مثل "بنتلي" و"مازيراتي" الى اتخاذ خطوات مماثلة بفعل المخاطر الامنية واللوجستية. وذلك في ظل اضطراب مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل.

في هذا السياق. قال فرانك ستيفن واليسر. الرئيس التنفيذي لشركة بنتلي انه "من المؤكد ان الناس في الشرق الاوسط لديهم اولويات اخرى حاليا غير البحث عن سيارة جديدة".

ادى اغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الى تعطيل حركة الشحن بشكل واسع. الامر الذي انعكس مباشرة على سوق السيارات الفاخرة.

تكدست شحنات سيارات. بينها لامبورغيني وفيراري. في موانئ مثل سريلانكا والصين. بعد تعذر وصول السفن الى دبي. التي تمثل مركزا رئيسيا لاعادة التوزيع في المنطقة.

اشار احد المصدرين في اليابان الى ان شحنة تضم اكثر من 500 مركبة بقيت عالقة في البحر اكثر من عشرة ايام قبل ان تتمكن من الرسو. نتيجة الازدحام الناجم عن تحويل مسارات الشحن.

يبرز هذا الواقع هشاشة سلاسل الامداد. خاصة ان الامارات وحدها تستحوذ على نحو 15% من صادرات اليابان من السيارات المستعملة الفاخرة. وذلك ضمن تجارة تبلغ قيمتها نحو 19 مليار دولار سنويا بالتعاون مع كوريا الجنوبية.

ادت هذه التطورات الى محو ما يقرب من 100 مليار دولار من القيمة السوقية لشركات السلع الفاخرة الكبرى. واوضحت "سي ان بي سي" ان "ال في ام اتش" و"هيرمس" وحدهما خسرا اكثر من 40 مليار دولار.

لا يقتصر التاثير على الشركات الكبرى. بل يمتد الى قطاع التجزئة. اذ يشير عاملون في السوق الى تراجع ملحوظ في الطلب.

قال حمزة الفايد. مساعد مدير محلات "زينيا" في الاردن. ان القطاع تاثر بشدة نتيجة تعطل الشحن وارتفاع تكاليف النقل وتراجع حركة السفر. مما ادى الى تاخر وصول البضائع وارتفاع اسعارها.

كما اشار الى تراجع الاقبال على الشراء في ظل حالة الحذر لدى المستهلكين. اضافة الى انخفاض اعداد السياح الذين يمثلون شريحة اساسية من عملاء هذا القطاع.

من جانبها. اكدت اسيل صوان. مستشارة التجميل في مجموعة "فافا فووم". ان المبيعات شهدت تراجعا واضحا نتيجة ارتفاع الاسعار وتعطل الامدادات. واشارت الى ان توقف حركة الطيران وارتفاع تكاليف الشحن انعكسا مباشرة على السوق.

تكشف تطورات السوق عن مفارقة لافتة. فعلى الرغم من ان قطاع السلع الفاخرة يقترب حجمه من نصف تريليون دولار. الا انه يظل شديد الحساسية للتوترات الجيوسياسية. خاصة في منطقة مثل الشرق الاوسط التي تمثل عقدة حيوية في الاقتصاد العالمي.

لا يرتبط هذا التاثر فقط بتراجع الطلب. بل ايضا باضطراب سلاسل الامداد. وارتفاع تكاليف الشحن. وتبدل اولويات المستهلكين. مما يجعل القطاع عرضة لصدمات تتجاوز في تاثيرها حدود الازمات التقليدية.