سجلت شركة "إيرباص" أضعف وتيرة لتسليم الطائرات التجارية منذ عام 2009. وذلك بعدما سلمت 114 طائرة فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، بانخفاض قدره 16% عن 136 طائرة في الفترة نفسها من العام الماضي. وأعاد هذا التساؤلات بشأن قدرة الشركة الأوروبية على بلوغ هدفها السنوي، في ظل اضطراب قطاع الطيران بفعل الحرب.
تبدو المهمة أكثر صعوبة، حيث كانت إيرباص قد استهدفت في فبراير الماضي تسليم نحو 870 طائرة تجارية خلال 2026. وهذا يعني أن عليها تسليم نحو 756 طائرة خلال الأشهر التسعة المتبقية إذا أرادت بلوغ هذا الهدف.
أظهرت بيانات إيرباص أن تسليمات مارس تحسنت لتبلغ 60 طائرة. وبلغ الإجمالي منذ بداية العام 114 طائرة سلمت إلى 46 عميلا.
يأتي التباطؤ بعد عام انتهى أصلا دون المستوى الذي كانت الشركة الأوروبية تطمح إليه في بداية 2025. إذ خفضت إيرباص في ديسمبر الماضي هدف التسليمات إلى نحو 790 طائرة بسبب مشكلة جودة لدى أحد الموردين، أثرت في ألواح هياكل طائرات عائلة "إي 320" (A320). قبل أن تنهي العام بتسليم 793 طائرة.
قالت الشركة في نتائجها السنوية إنها لا تزال تواجه نقصا كبيرا في محركات "برات آند ويتني". وهذا يضغط على زيادة الإنتاج.
زاد عامل الحرب الضغوط على الحسابات الصناعية والتجارية للشركة. إذ يمر قطاع الطيران عالميا بفترة شديدة الصعوبة مع صعود أسعار وقود الطائرات، وتقليص بعض شركات الطيران رحلاتها أو إعادة تسعير خدماتها. وفي وقت لا تزال فيه سلاسل الإمداد العالمية تعاني اختناقات ممتدة منذ ما بعد جائحة فيروس كورونا.
من شأن أي تأخر إضافي في تسليم الطائرات خلال النصف الأول من 2026 أن يفرض على إيرباص تكرار سيناريو "الاندفاعة المتأخرة" الذي لجأت إليه العام الماضي لتقليص الفجوة قبل إغلاق السنة المالية.
رغم هذا التباطؤ، ما تزال الشركة الأوروبية تستند إلى طلب قوي على الطائرات التجارية. إذ بلغ دفتر طلبياتها مستوى قياسيا عند 8754 طائرة بنهاية 2025، وهو ما يمنحها دعما طويل الأجل. لكن التحدي الفوري يبقى في تحويل هذا الطلب إلى تسليم فعلي بوتيرة أسرع خلال ما تبقى من العام الحالي.







