استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، وذلك مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة في الشرق الأوسط.
أظهرت التعاملات المبكرة تباينا في أداء العقود الآجلة؛ حيث تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.04 في المائة، بينما ارتفع كل من ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.05 في المائة وناسداك 100 بنسبة 0.10 في المائة، وفقا لرويترز.
تتجه أنظار الأسواق إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس في الساعة 8:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تعكس البيانات أثر ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط على التضخم في أكبر اقتصاد في العالم.
يرجح اقتصاديون أن يسجل التضخم أكبر وتيرة ارتفاع منذ نحو أربع سنوات، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3 في المائة على أساس سنوي، وهو ما قد يقلص الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي.
في هذا السياق، لا تتوقع الأسواق حاليا أي خفض للفائدة خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين هذا العام قبل اندلاع الحرب، وفق بيانات فيد ووتش، بل إن بعض التقديرات رفعت احتمالات تشديد إضافي في ذروة التصعيد.
رغم ذلك، يرى محللون في إدارة الثروات العالمية لدى يو بي إس أن مسار التضخم الأساسي لا يزال مهيأ للتراجع خلال الأشهر المقبلة مع تلاشي آثار الرسوم الجمركية وضعف سوق العمل، وهو ما قد يدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض الفائدة في وقت لاحق من العام.
على الصعيد الجيوسياسي، يواصل المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق وقبيل جولة محادثات مرتقبة يوم السبت.
رغم التوترات، دعمت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع بيروت معنويات السوق، وهو ما ساعد مؤشرات وول ستريت على الإغلاق في المنطقة الخضراء يوم الخميس.
قال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في إيه جيه بيل، إن المستثمرين قد يدخلون عطلة نهاية أسبوع حذرة في ظل غموض مسار الهدنة، وهو ما يدفعهم إلى تقليص المخاطر والتحوط.
في الساعة 6:53 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 19 نقطة، في حين ارتفعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 3.25 نقطة وناسداك 100 بنحو 26.5 نقطة.
في تطور منفصل، ارتفعت أسهم شركة تي إس إم سي المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.1 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقعات السوق، مدعومة بطفرة الطلب على الذكاء الاصطناعي.







