نفذت الفرقة المالية التابعة للشرطة القضائية في باريس مداهمة لقصر الإليزيه (قصر الرئاسة الفرنسية) في إطار تحقيقات بشأن عقود أبرمتها الدولة مع شركة تنظيم الفعاليات "شورتكات إيفنتس".
وبينت التحقيقات ان الشركة تولت تنظيم جميع مراسم إدخال الشخصيات إلى منطقة البانثيون (مقبرة العظماء) في باريس بين عامي 2002 و2024.
ووفق ما أوردته صحيفة "لو كانار أونشينيه"، نفذ محققون عملية تفتيش داخل الإليزيه صباح اليوم.
واضافت الصحيفة ان التحقيق يركز على الصفقات المتعلقة بمراسم تكريم الشخصيات الوطنية الكبرى عبر إدخالها إلى البانثيون.
وكشفت المعطيات أن شركة واحدة ظلت تفوز بهذه العقود بشكل متكرر على مدى 22 عاما، وصولا إلى مراسم تكريم المناضل ميساك مانوشيان عام 2024.
وذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، نقلًا عن مصادر مطلعة على التحقيق، أن القضية تتعلق بعقود مبرمة بين الشركة ورئاسة الجمهورية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2002 و2024.
واوضحت الصحيفة ان التحري يجرى من احتمال وجود مخالفات أو شبهات فساد في تكرار منح هذه العقود للشركة ذاتها خلال تلك السنوات.
وبحسب التقديرات الأولية، تبلغ تكلفة كل فعالية يتم التعاقد عليها مع الشركة نحو مليوني يورو.
واشارت وكالة الأناضول إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الإليزيه بشأن القضية.
ودفعت القيمة الكبيرة للصفقات المحققين إلى التدقيق في ظروف إسنادها، والتحقق مما إذا كانت الشركة قد استفادت من دعم غير مبرر أو تفضيل من جهات رسمية، من بينها المركز الوطني للمتاحف ووزارة الثقافة.
ولا يستبعد المحققون وجود اختلالات محتملة في قواعد المنافسة أو تضارب مصالح في منح هذه العقود، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.







