حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أنه قد يلغي الاتفاق التجاري الذي توصل إليه مع بريطانيا، وذلك مع تصاعد الخلاف بين واشنطن ولندن حول الحرب على إيران وتأثيراتها الاقتصادية.
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز البريطانية إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مايو/أيار "قد يتغير"، مبينا أن ذلك انعكاس لما يراه ترمب من غياب المساندة من جانب بريطانيا للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
أضاف ترمب أن الاتفاق يمنح مزايا في الرسوم الجمركية لقطاعات هامة في بريطانيا مثل السيارات والصلب والألومنيوم، معتبرا أن هذا ما اعتبره ستارمر أحد أبرز إنجازات حكومته في المجال الاقتصادي.
قال ترمب في مقابلته مع "سكاي نيوز" إنه "حزين" لتدهور العلاقة الثنائية بين البلدين، موضحا أنها اشتهرت بأنها "علاقة خاصة" منذ التحالف القوي الذي جمع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر بالرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان.
وأضاف ترمب أنه قدم لستارمر "اتفاقا تجاريا جيدا"، لافتا إلى أنه أفضل مما كان يمكن تقديمه لبريطانيا، لكنه أشار إلى أن هذا يمكن أن يتغير.
وتابع ترمب: "عندما طلبنا منهم (بريطانيا) المساعدة لم نجدهم وما زالوا غير موجودين (للمساعدة)".
انتقد ترمب بشدة سياسات ستارمر في مجال الهجرة ووصفها بأنها "مجنونة"، موضحا أن بريطانيا تتعرض لما يراه "غزو" من المهاجرين، كما انتقد سياسة منع التنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال، في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار الطاقة في بريطانيا بشكل كبير.
أكد ترمب أنه "يحب بريطانيا ويريدها أن تكون ناجحة"، لكنه استدرك قائلا إنه لا يمكن لها النجاح في ظل السياسات الحالية في مجالي الهجرة والطاقة.
من جانبه، قال ستارمر تعليقا على لقاء ترمب مع سكاي نيوز أمام مجلس العموم البريطاني إنه تعرض لضغوط كثيرة لتغيير موقفه من حرب إيران، لكنه لم يخضع لها، قائلا إنها "ليست حربنا" وإن "المصالح القومية لبريطانيا لا تتطلب أن ننضم إليها".
في السياق ذاته، وجهت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز انتقادات حادة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن واشنطن دخلت الحرب من دون خطة واضحة للخروج منها.
وصفت ريفز الحرب في الشرق الأوسط بأنها "حماقة" دفعت ثمنها الشركات والأسر في بريطانيا.
توجهت ريفز إلى واشنطن الأربعاء لإجراء مباحثات مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حول العلاقات التجارية بين البلدين.
استمرت المحادثات التجارية بين لندن وواشنطن في الأسابيع الأخيرة، وذلك رغم التوتر بين ترمب وستارمر، بما في ذلك توقيع اتفاقية هذا الشهر بشأن التجارة في الأدوية.







