اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فوائد الثوم على الريق لتعزيز الصحة العامة

{title}

انتشرت نصيحة تناول الثوم على الريق عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدعوى أنه مضاد حيوي طبيعي يقي الجسم من الأمراض. ولكن هناك شكوك حول كل ما يتصدر الترند. وبعيداً عن الترند، هل حقاً تناول الثوم على الريق مفيد للصحة؟ لمناقشة هذا الطرح، التقت الدكتورة آلاء عبد الرازق، مختصة التغذية، التي أكدت أن الثوم من أقدم الأغذية العلاجية التي استخدمها الإنسان. وأوضحت أن مكانته تعود إلى قيمته الغذائية العالية التي تم إثباتها علمياً، حيث يحتوي الثوم على مزيج قوي من المركبات النشطة التي تؤثر بشكل مباشر في الصحة.

وقالت عبد الرازق إن الثوم غني بمركبات كبريتية أهمها الأليسين، وهذا العنصر الأساسي الذي يعطي الثوم القيمة الغذائية والخصائص العلاجية. وحددت أبرز فوائد الثوم في تقوية المناعة، تحسين صحة القلب، كونه مضاداً للالتهابات، ومضاداً للأكسدة، وتحسين الهضم.

من أبرز فوائد الثوم هو دوره في تعزيز المناعة، حيث يساعد الجسم على مقاومة العدوى، ولا سيما في مواسم نزلات البرد والإنفلونزا. وأشارت مختصة التغذية إلى دور الثوم في تعزيز صحة القلب، حيث يساهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار. كما أن الثوم يُعتبر أحد الحلول الطبيعية لتقليل الالتهابات المزمنة في الجسم، مما يجعله مفيداً للعديد من الحالات الصحية.

لحماية الصحة العامة، يجب التصدي لعملية تلف الخلايا، وبحسب الدراسات، فإن الثوم يحمي الخلايا من التلف ويدعم صحة الجلد. وعلى عكس الظن، فإن تأثير الثوم في الهضم إيجابي للغاية، حيث يساعد بشكل طبيعي على تنظيم حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ.

النصيحة المتكررة على مواقع التواصل الاجتماعي هي تناول الثوم على الريق. وأكدت الدكتورة آلاء عبد الرازق أن تناول الثوم على معدة فارغة يمكن أن يعزز امتصاص المركبات الفعّالة، وبالتالي يقوي المناعة بشكل أفضل، ويساعد في تنظيف الجهاز الهضمي، ويدعم صحة القلب بشكل أسرع. غير أنها حذّرت من أن هذا النمط قد لا يناسب الجميع، وأشارت إلى أن الذين يعانون من حساسية المعدة يجب ألا يتناولوا الثوم النيئ على الريق، لأنه قد يصيبهم بالتهيّج والحرقان.

بحسب حديث مختصة التغذية، فإن الثوم له خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات بفضل مادة الأليسين. ومع ذلك، حذّرت من المبالغة في استخدامه، مشيرة إلى أنه ليس بديلاً للمضادات الحيوية الطبية في الحالات الشديدة، بل يقتصر دوره على كونه داعماً طبيعياً للوقاية أو للحالات البسيطة. ويمكن القول إن الثوم مساعد قوي، لكنه ليس علاجاً كاملاً في كل الحالات.

تشير النصائح إلى تناول الثوم النيئ، وقد أكدت عبد الرازق أن الفرق يكمن في أن الثوم النيئ أعلى في القيمة العلاجية، لأنه يحتوي على نسبة أكبر من الأليسين. بينما الثوم المطهو لا يزال يحتوي على بعض القيمة، لكنه يفقد جزءاً من المركبات النشطة بسبب الحرارة.

وقدّمت مختصة التغذية آلاء عبد الرازق مجموعة من النصائح لتحقيق أقصى استفادة من تناول الثوم النيئ على الريق. وأوصت بفرم أو تقطيع الثوم وتركه 5–10 دقائق قبل الأكل لتعزيز امتصاص الأليسين. كما يجب تناول الثوم النيئ بكميات معتدلة، مع إمكانية خلطه مع العسل أو الزبادي لتقليل حدته، مع تجنب الإفراط لأنه يمكن أن يسبب مشاكل في المعدة.

على الرغم من الفوائد العديدة التي أكدتها آلاء عبد الرازق، فإنها حذّرت من تناوله في بعض الحالات مثل مشكلات المعدة، قبل العمليات الجراحية، أو لمن يعانون من الحساسية. وفي نهاية حديثها، أكدت أن الثوم غذاء بسيط لكنه قوي جداً في تأثيره، ويجمع بين الفوائد الغذائية والعلاجية. استخدامه بشكل معتدل ومنتظم قد يمنحك نتائج ممتازة، لكن من الضروري أن يكون جزءاً من نظام صحي متكامل.