أعلنت شركة إيبك غيمز، المطورة للعبة فورتنايت الجماعية الشهيرة، عن إطلاق أداة جديدة تتيح لصناع المحتوى إنشاء شخصيات بالذكاء الاصطناعي داخل اللعبة. وأصبح بإمكان هذه الشخصيات التفاعل مع اللاعبين والرد عليهم باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، حسب تقرير موقع ذا فيرج التقني.
تضيف هذه الميزة مستوى جديد من الواقعية، حيث تستطيع الشخصيات المولدة الاستجابة بشكل فوري دون الحاجة لبرمجة ردود مسبقة. وتأتي الأداة بشكل أساسي كأداة محادثة، مما يمنح المطورين القدرة على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية في الشخصيات التي يصنعونها.
كشفت إيبك غيمز أنها تراهن على أن مستقبل التطور التقني في الألعاب يتجاوز الرسوميات وطرق اللعب المبتكرة، ليشمل كذلك الذكاء الاصطناعي وبناء شخصيات أكثر واقعية. ولا يحتاج المطورون إلا لتحديد هوية الشخصية وتفضيلاتها، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد نصوص وردود متنوعة بناءً على هذه المعطيات.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها إدخال شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي في فورتنايت، حيث تم تقديم شخصية دارث فيدر سابقاً، لكنها أزيلت بسبب إساءة استخدامها. لذلك، تسعى الشركة حالياً لوضع قيود أكثر صرامة على الشخصيات التي تستخدم الأداة الجديدة.
وتمنع القيود المطورين من استخدام الأداة في إنشاء شخصيات تخوض محادثات رومانسية أو عنصرية أو تتعارض مع قوانين اللعبة. ويُذكر أن فورتنايت كانت واحدة من أبرز الألعاب التي تهم الجيل زد، حيث بلغ عدد اللاعبين النشطين في ذروته 44 مليون مستخدم، لكنه تراجع إلى أقل من 10 ملايين في الآونة الأخيرة.
من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في إنعاش اللعبة وجذب المزيد من اللاعبين الجدد، خاصة مع إمكانية تقديم شخصيات بارزة دون انتظار تحديثات من الشركة. كما أن الأداة تتماشى مع توجهات إيبك غيمز في جعل فورتنايت أكثر من مجرد لعبة تقليدية، بل منصة تفاعلية.
وتضمن هذا التوجه تقديم شخصيات شهيرة من السينما والتلفاز، بالإضافة إلى فعاليات خاصة داخل اللعبة. كما يمكن لإيبك غيمز الاستفادة من بيانات تجربة الأداة لتطبيقها في محرك تطوير الألعاب أنريل إنجن الذي تستخدمه العديد من الألعاب الشهيرة.
ويبدو أن إيبك ليست الوحيدة في هذا المجال، حيث تسعى شركات أخرى مثل إنفيديا لتقديم أدوات مماثلة، مثل أداة آيس، التي تربط الشخصيات بنماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية.

