اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تقنية الفيرتشوالايزيشن: ما هي وكيف تفيد المستخدمين

{title}

ظهرت تقنية الأجهزة الافتراضية واقترنت بأنظمة التشغيل التقليدية منذ بدء عصر الحواسيب الشخصية. إذ كانت تتوفر التطبيقات الخاصة بها منذ سنوات طويلة. حيث تتيح تقنية الأجهزة الافتراضية أو "الفيرتشوالايزيشن" للمستخدمين إمكانية تثبيت نظام تشغيل إضافي أو أكثر داخل نظام التشغيل الرئيسي أو الاستمتاع بمزاياها كاملة.

ويعني هذا أنك تستطيع امتلاك نظام تشغيل "ويندوز 11" كنظام تشغيل رئيسي. ثم إضافة أكثر من توزيعة مختلفة لنظام "لينكس". مع نسخ مختلفة من نظام "ماك" لشركة آبل أو حتى نسخ قديمة من ويندوز ذاته مثل ويندوز إكس بي أو ويندوز 7. بحيث يمكن للمستخدم -بضغطة زر- تشغيل أي نظام منها داخل ويندوز 11.

ولكن لماذا يحتاج المستخدمون إلى هذه التقنية؟ وما مزاياها وعيوبها؟ وكيف يمكن الاستفادة منها بشكل مباشر؟

ظهرت تقنية "الفيرتشوالايزيشن" كحل مثالي لمطوري البرمجيات والمستخدمين الذين يحبون تجربة كل أمر جديد. فهي تتيح لهم بناء نظام تشغيل افتراضي مغلق داخل بيئة مغلقة لا تصل إلى بيئة نظام التشغيل الرئيسي التابع لهم. وبالتالي يمكنهم العبث وتغيير بيانات نظام التشغيل الافتراضي وحتى تجربة التطبيقات والمغامرات التقنية دون الخوف على بيانات نظام التشغيل الرئيسي التابع لهم.

ويعني هذا أن كل ما يحصل داخل نظام التشغيل المثبت داخل الجهاز الافتراضي لن يصل إلى نظام التشغيل الرئيسي الخاص بك. حتى إن تعرض النظام الافتراضي لاختراق شرس ناتج مثلا عن هجوم سيبراني. فإن النظام الرئيسي وملفاته ستكون بأمان ولن تتأثر.

لذلك يتجه المستخدمون إلى هذه الطريقة لتجربة الكثير من الأشياء. بدءا من تجربة التطبيقات الخطرة التي قد تكون مقرصنة وتضم بيانات مقرصنة أو تثبيت الألعاب المقرصنة واختبارها وحتى زيارة مواقع الإنترنت المظلم. أو حتى عند الشعور بالحنين لأنظمة التشغيل والتطبيقات القديمة.

كما يعتمد بعض المطورين على هذه الطريقة أيضا لاختبار تطبيقاتهم بشكل مباشر داخل أنظمة التشغيل الأخرى والتأكد من أنها تعمل بشكل جيد وآمن. ويعد هذا خيارا أكثر أمانا وعملية من امتلاك حاسوب منفصل للتجربة فيه.

ومن المعروف أنه يمكن للمستخدمين تثبيت العديد من برامج مكافحة الفيروسات والبرمجيات الخبيثة. ولكن الهجمات الخبيثة قد تستهدف أي نظام تشغيل من خلال أي ثغرة غير مكتشفة بعد. وهنا تكمن أهمية كبيرة للأجهزة الافتراضية التي يظل ما يحصل فيها محصورا بداخلها ولا ينتقل إلى نظام التشغيل الرئيسي.

وفي بعض الحالات يرى المستخدم أنه لا يستطيع المخاطرة بالبيانات الحساسة المثبتة في جهازه. لذلك يفضل استخدام بيئة افتراضية أو نظام تشغيل افتراضي لا يملك وصولا إلى أي بيانات حساسة حتى يتمكن من الاستمتاع بالإنترنت كما يرغب دون قيود حقيقية على استخدامه.

كما يتجه بعض الباحثين الأمنيين إلى بيئات أنظمة التشغيل الافتراضية لاختبار الثغرات المختلفة والبحث عن الثغرات الأمنية أو حتى مراجعة قواعد البيانات الموجودة في الإنترنت المظلم. وفي هذه الحالة يكون استخدام البيئات الافتراضية حلا مثاليا لهذا الأمر.

تعتمد فكرة أنظمة التشغيل الافتراضية على فكرة بسيطة للغاية حتى تتمكن من تشغيل الأنظمة المختلفة. وهي في الأساس تعتمد على اقتطاع جزء من مواصفات وعتاد جهازك وتخصيصه للجهاز الافتراضي.

ويعني هذا أنك إن كنت تملك معالجا يعمل بتردد 6 غيغاهرتز كمثال مع مساحة ذاكرة تخزين عشوائي تصل إلى 128 غيغابايت ومساحة تخزين 2 تيرابايت وبطاقة رسومية ذات قوة معالجة وذاكرة عشوائية كبيرة. فإنك تستطيع تخصيص جزء من هذه المواصفات ليُقتطع لنظام التشغيل الافتراضي. بالطبع لا يستهلك النظام كل هذا الجزء في كافة الأوقات. ولكنه يستخدمه حين يكون مفتوحا ويعمل.

وبالتالي فإن هذا الاقتطاع ليس إلا برمجيا يمكن إلغاؤه وتعديله أو حتى إيقافه في أي وقت ترغب فيه حال إيقاف البيئة الافتراضية.

ثم تتيح تطبيقات البيئة الافتراضية للمستخدم تثبيت نظام التشغيل الذي يرغب فيه أيا كان داخل البيئة الخاصة به والاستفادة من الموارد التي اقتطعها للنظام.

ويُنصح بشكل عام بتشغيل تطبيقات البيئة والأنظمة الافتراضية مع أنظمة تشغيل قوية ذات عتاد قوي. وذلك حتى تتمكن من تخصيص عتاد مناسب لنظام التشغيل الافتراضي.

وتوجد العديد من التطبيقات التي تتيح للمستخدمين تثبيت أنظمة التشغيل الافتراضية وتشغيلها والتحكم فيها بشكل كامل. ومن بين أبرزها تطبيق "بارالليلز ديسكتوب" (Parallels Desktop) الذي يعد من أفضل خيارات وتطبيقات تشغيل أنظمة التشغيل الافتراضية بشكل سلس وسريع للغاية.

كما يعد في إم وير (VMware) أحد أقدم وأشهر تطبيقات العمل في بيئات افتراضية. وهو من تطوير شركة "برودكوم" ويقدم العديد من المزايا التي تجعل استخدامه يتفوق على بقية المنافسين.

أيضا يوفر تطبيق "فيرشوال بوكس" تجربة استخدام فريدة من نوعها وبسيطة لمن يرغب في تجربة أنظمة تشغيل مختلفة مباشرة داخل نظام التشغيل الرئيسي الخاص به.

وأخيرا، توفر "مايكروسوفت" تطبيق "هايبر-في" الذي يتميز بإمكانية الوصول إلى المزيد من موارد الجهاز، مما يجعله خيارا مثاليا للمستخدمين الذين لا يملكون خبرة كافية.