اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

روبلوكس تواجه تحديات جديدة في نظام التحقق من العمر

{title}

طرحت لعبة "روبلوكس" في الشهور الماضية آلية جديدة للتحقق من عمر اللاعبين تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي القادر على تخمين عمر اللاعب وبالتالي وضعه في الفئة العمرية المناسبة له.

لكن استطاع بعض المستخدمين خداع هذه الآلية عبر طرق مختلفة. وظهر أحدث طرق خداع آلية التعرف على عمر اللاعبين في روبلوكس في مقطع انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

حيث قام أحد المستخدمين برسم وجه على إصبعه وعرضه أمام الكاميرا، ليقرر النظام أن هذا الوجه لطفل يبلغ من العمر ما بين 13 و15 عاما، مما يتيح له المحادثات مع الأطفال والمستخدمين الآخرين في هذا السن.

ويعكس هذا المقطع أزمة واضحة في منظومة التحقق من العمر التي استخدمتها الشركة، وذلك لأن السبب الرئيسي من تطوير واستخدام هذه المنظومة هو تقويض المحادثات بين البالغين والصغار أو المراهقين الموجودين داخل المنصة لتجنب أزمة الاعتداء على الأطفال والمحادثات غير اللائقة.

ومن جانبها، رفضت "روبلوكس" في بيان خاص جملة وتفصيلا محتوى هذا المقطع، مؤكدة أن شركة "بيرسونا" المسؤولة عن آلية التحقق من العمر هي شريك تثق به. وأضافت أن هذا المقطع مُولَّد باستخدام الذكاء الاصطناعي ولا يعكس جودة منظومة "بيرسونا".

بينما يُعد هذا المقطع أحدث التحديات التي واجهت منظومة "بيرسونا" و"روبلوكس" للتحقق من أعمار المستخدمين، إلا أنه ليس الوحيد. إذ يكشف تقرير سابق نشره موقع "وايرد" التقني الأمريكي عن أزمات متتالية لمنظومة التحقق من العمر.

يشير تقرير "وايرد" إلى وجود عدة آليات أتاحت للمستخدمين خداع منظومة التحقق من العمر المستخدمة في لعبة "روبلوكس"، ومن بينها رسم شعر في وجه الطفل ليوحي بأن عمره أكبر من عمره الحقيقي.

وتضمنت الطرق أيضا استخدام صور لممثلين وشخصيات عامة شهيرة أو حتى مقاطع فيديو تظهر أشخاصا بالغين، حسب تقرير "وايرد".

كما يكشف التقرير عن وجود بعض الحسابات التي تبيع خدمات توثيق العمر في "روبلوكس" مقابل 4 دولارات على منصات مثل "إيباي" ومتجر "فيسبوك".

بينما لا تذكر هذه الحسابات الآلية التي تستخدمها لخداع منظومة الذكاء الاصطناعي في "بيرسونا"، إلا أنها حققت العديد من المبيعات، حسب ما جاء في التقرير.

وأشار التقرير أيضا إلى مجموعة من منشورات المستخدمين في منصات التواصل الاجتماعي التي تكشف عن أخطاء تقييم العمر الموجودة في منظومة الذكاء الاصطناعي الجديدة، إذ أخطأت المنظومة في تقدير عمر المستخدمين ووضعت بالغين في فئة الأطفال الصغار، وكذلك العكس.

ومن جانبه، يشير الباحث المستقل في مجال التطرف عبر الإنترنت إلى أن الخطر الأكبر من أخطاء منظومة التعرف على العمر يأتي من الحسابات التي تم تصنيفها بشكل خاطئ ضمن فئة عمرية خاطئة، إذ تضع هذه الحسابات حملا إضافيا على الآباء والمشرفين داخل اللعبة للتحقق من أعمار المستخدمين.

وتبرر "روبلوكس" الأخطاء الموجودة في النظام بعدد المستخدمين الكبير في اللعبة مما يجعل مثل هذه الأخطاء متوقعة، بحسب ما ذكر رئيس قسم السلامة في اللعبة.

من ناحيته، يشير موقع شركة "بيرسونا" المسؤولة عن خدمات التحقق من العمر في لعبة "روبلوكس" إلى أنه يعتمد على مجموعة من الأدوات للتحقق من عمر المستخدم ووضعه في الفئة العمرية المناسبة له.

وتشمل هذه الأدوات تقدير العمر والاستدلال عليه من خلال ملامح الوجه والتفاصيل الموجودة فيه والتي تدل على الوصول إلى مراحل عمرية بعينها، فضلا عن التحقق من العمر باستخدام المستندات الحكومية والأدوات الأخرى.

ويثير تقرير نشره موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي مجموعة من الأسئلة المحورية حول خصوصية البيانات التي تجمعها هذه الشركات وآليات حمايتها من السرقة.

وكانت روبلوكس قد لجأت إلى استخدام آلية التحقق من العمر من أجل تقييد المحادثات التي تتم داخل اللعبة، وذلك حتى لا يتمكن أحد من الاعتداء على الأطفال أو تجهيزهم بشكل ما واستدراجهم خارج المنصة.

ويطرح هذا تساؤلا محوريا حول جدوى هذه الآلية واستخدامها إذا كانت ستفشل وستواجه تحديات تقنية، سواء بوضع المستخدمين في فئات عمرية غير صحيحة دون تدخل منهم أو حتى إن انطلت عليها الخدع التي يقوم بها البعض.

ويبدو أن "روبلوكس" ستظل بيئة غير آمنة للأطفال حتى بعد الجهود والمحاولات التي بذلتها لتطبيق آليات التحقق من العمر.