اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

نجاح معرض الذكاء الاصطناعي في سوريا بمشاركة شبابية واسعة

{title}

احتضنت جامعة حماة في سوريا المؤتمر الهندسي الدولي للتعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي أُقيم بجهود حكومية وشبابية وبمشاركة عدة دول عربية وأجنبية وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمحافظة. جاء هذا المؤتمر بعد سنوات من التأخر عن مواكبة التطور التكنولوجي.

قال الأستاذ الجامعي أحمد كردي، رئيس المؤتمر، إن القيود المفروضة على سوريا وظروف الحرب قد أسهمت في تقويض متابعة الشباب السوري لتطور الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا المؤتمر يُعتبر الأول من نوعه منذ انتهاء الحرب، حيث يسلط الضوء على أهمية تطوير التكنولوجيا وضرورة توظيفها في المؤسسات الحكومية السورية.

تضمن المؤتمر محاضرات لأساتذة جامعيين وأصحاب شركات مختصة بمجال العمل التقني والتكنولوجي، بالإضافة إلى مشاركة شباب عملوا على تجهيز مشاريع وأجهزة تعمل بالذكاء الاصطناعي تحت إشراف أكاديمي.

أضاف كردي أن المؤتمر يهدف إلى إدراج التعليم بالذكاء الاصطناعي ضمن الخطط الدراسية ومراحل التعليم الجامعي، كما تطرق إلى مسألة حوكمة الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات استخدامه. وأشار إلى مشاركة واسعة من باحثين من دول عديدة، حيث قُبل 52 بحثًا من أصل العديد من الأبحاث والمشاريع الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

اختتم المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة لسوريا، منها إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم الابتدائي وما بعده بشكل سلس وتدريجي، بالإضافة إلى إصدار القرارات والتشريعات التي تحكم استخدامه في مختلف النواحي الحكومية.

على هامش المؤتمر، أُقيم معرض تخصصي لأهم الشركات البرمجية المهتمة بهذا المجال، حيث شهد إقبالًا كبيرًا تجاوز 50 ألف زائر. وضم المعرض للمرة الأولى في سوريا عرض روبوتات ذكية بتصنيع وبرمجة محلية من شباب جامعيين ومشاركات من طلاب المدارس والمعاهد الصناعية.

من المشاريع التي قدمها طلاب جامعة حماة، كان هناك تقييم أضرار المناطق المهدمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطبيقات لتقييم حالة المتعلم من خلال تقييم تعابير الوجه. وأكد كردي أن جميع المشاريع قابلة للتطبيق على الواقع، إلا أنها تحتاج للدعم.

قال المهندس محمد عطاء منينة، استشاري تحول رقمي في إحدى الشركات المشاركة، إن الهدف الأساسي هو تعزيز التحول الرقمي في سوريا وإنهاء الورقيات. وشاركوا بعدة مشاريع في حماة، منها دليل تجاري صناعي يضم جميع التجار والصناعيين لفتح استثمارات عائدة على سوريا.

أشارت المهندسة لما الحاج حامد، رئيسة قسم هندسة البرمجيات، إلى تواجد روبوتات ذكية تدعم العملية التعليمية، من بينها روبوت لدردشة تقنية يساعد الطلاب في المواد التقنية والمعلوماتية. كما تم استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي في مشاريع مثل التنبؤ بأسعار المنتجات المحلية وإدارة الحضور والانصراف الذكي في المدارس.

كما شهد المعرض مشاركة الأطفال من مدارس مختلفة الذين عملوا على مشاريع مختصة بالذكاء الاصطناعي. من بين المشاركين، قدم الطفل جاد دريبي مشروع طرف صناعي لمساعدة مبتوري الأطراف، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مثل عصا ذكية تساعد المكفوفين وسقاية التربة بشكل آلي.

قال محمد نور، أحد زوار المعرض، إنهم يفخرون بالمشاريع التي يرونها للمرة الأولى في سوريا، مشيدًا بجهود الشباب رغم الظروف الصعبة. وأعرب عن أمله في مستقبل أفضل لسوريا بفضل هذه المشاريع.

من جانبها، أضافت سحر، شابة جامعية، أن ما رأته كان مفاجئًا، حيث لم تكن تتوقع رؤية الروبوتات في بلادها بهذه السرعة. وأكدت على أهمية دعم هذه المشاريع لتعزيز العملية التعليمية بالذكاء الاصطناعي.