عززت بنوك وول ستريت ريادتها في سوق الخدمات المصرفية الاستثمارية الاوروبية خلال عام 2025. حيث حافظ العملاء على ولائهم رغم اضطرابات السوق العالمية والتعريفات التجارية التي فرضها الرئيس الاميركي دونالد ترمب.
وقد توقع بعض رؤساء البنوك أن تُهمّش حكومات وشركات الاتحاد الاوروبي البنوك الاستثمارية الاميركية لمصلحة بنوكها المحلية بعد اعلان ترمب عن تعريفاته الجمركية التي وصفها بـ يوم التحرير. وأوضح جيمي ديكسون، الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان، أن البنك فقد بعض العملاء الاجانب مباشرة بعد الاعلان.
لكن، في حين ارتفعت أسعار أسهم البنوك الاوروبية في عام 2025 مدفوعةً بزيادة الدخل الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة، فشل المصرفيون الاستثماريون الاوروبيون في منافسة نظرائهم الاميركيين. وفقاً لتحليل بيانات الرسوم من مجموعة بورصة لندن، لم يتمكنوا من الحفاظ على حصتهم السوقية داخل اوروبا.
حصة السوق الاميركية تقترب من أعلى مستوياتها
استحوذت البنوك الاميركية على 37 في المائة من حصة السوق في رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بمنطقة اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا حتى الآن هذا العام. وقد بقيت هذه الحصة ثابتة مقارنة بالعام الماضي، وهي قريبة من أعلى مستوى لها على الاطلاق عند 40 في المائة.
كما حافظت البنوك الاميركية على حصتها في جميع المنتجات وحققت مكاسب في حصة السوق بعروض الأسهم وعمليات الاندماج. وقد استحوذت البنوك الاميركية تدريجياً على حصة سوقية من البنوك الاوروبية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
بينما عانت البنوك الاوروبية سنوات من إعادة الهيكلة، استعادت البنوك الاميركية بسرعة تماسكها وعززت نطاق عملياتها. وقد ارتفعت حصتها السوقية من 31 في المائة عام 2008 إلى 37 في المائة حالياً.
استغلال الميزة المحلية
تصدّر غولدمان ساكس قائمة البنوك الاستثمارية الرائدة في اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا بحصة بلغت 6.8 في المائة من اجمالي الرسوم المتاحة. وجاء بعده جيه بي مورغان وبي ان بي باريبا الفرنسي. بينما حقق كل من بي ان بي باريبا ودويتشه بنك مكاسب طفيفة مقارنة بالعام الماضي.
وتستفيد البنوك الاميركية من حجم سوقها المحلية وربحيتها لتحقيق نجاح عالمي، حيث هيمنت على الصفقات الكبرى التي تزيد قيمتها على مليار دولار. وقد تجلت مكاسب البنوك الاميركية بشكل اوضح في عمليات الاندماج والاستحواذ، حيث سجلت رسوماً بلغت 2.4 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث.
بينما انخفضت حصة البنوك الاوروبية بنفس النسبة، يتفوق الأداء العام للبنوك الاوروبية في أسعار أسهمها، مما يعكس الأداء الضعيف لأسهم البنوك منذ الأزمة المالية.







