شهدت الاسواق الاسيوية حالة من التباين في ادائها خلال تعاملات يوم الاثنين. وذلك في اعقاب الارتفاعات القياسية التي سجلتها وول ستريت مدفوعة بالارباح القوية لكبرى الشركات الاميركية.
بينما قفزت مؤشرات الاسهم في هونغ كونغ وكوريا الجنوبية وتايوان بنسب متفاوتة، خيم الهدوء على اسواق الصين واليابان بسبب عطلات الاسبوع الذهبي. في حين سجلت السوق الاسترالية تراجعا طفيفا، وسط حالة من التفاؤل الحذر بنتائج الشركات التي تجاوزت التوقعات بنسبة كبيرة في الربع الاول.
وفي سوق الطاقة، استقرت أسعار النفط فوق مستويات الـ100 دولار للبرميل. حيث تداول خام غرب تكساس الوسيط عند 101.74 دولار، بينما استقر خام برنت عند 108.19 دولار.
يأتي هذا الاستقرار تزامنا مع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن اطلاق ما وصفه بمشروع الحرية الذي يهدف الى مساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز وتأمين الممرات المائية. وهو التحرك الذي قوبل برفض ايراني مباشر، رغم اشارة ترمب الى امكانية ان تؤدي المحادثات الجارية الى نتائج ايجابية في نهاية المطاف.
وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي، يظل سوق النفط هو نقطة الارتكاز للمشهد العالمي. حيث لا تزال مئات الناقلات وسفن الشحن عالقة في منطقة الخليج، مما فرض قيودا تخزينية دفعت بعض المنتجين الى وقف الانتاج مؤقتا.
ومن المتوقع ان يشهد يوم الاثنين تحركا عسكريا اميركيا واسعا لدعم الملاحة، حيث اشارت القيادة المركزية الاميركية الى مشاركة مدمرات صواريخ واكثر من 100 طائرة و15 الف جندي في هذه العملية. في خطوة تهدف لفك الاختناق الملاحي الذي أدى لرفع أسعار النفط من مستويات 70 دولارا قبل اندلاع النزاع.
اما في الاسواق المالية الاميركية، فقد استمر الزخم الايجابي بفضل نتائج اعمال الشركات التي اثبتت مرونتها رغم الضغوط الجيوسياسية. وقادت شركة ابل مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز بعد تحقيقها ارباحا فاقت التوقعات، مما دفع المؤشر لتحقيق خامس اسبوع من المكاسب على التوالي.
ومع ذلك، لم تكن شركات الطاقة الكبرى مثل اكسون موبيل وشيفرون بمنأى عن التقلبات، حيث تراجعت اسهمها رغم الارباح القوية، متأثرة بتراجع صافي الدخل مقارنة بالعام الماضي وتذبذب اسعار الخام في نهاية الاسبوع.

