اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اتفاق ثلاثي لتبادل الغاز الطبيعي بين الاردن وسوريا ولبنان

{title}

أعلن وزير الطاقة الاردني صالح الخرابشة التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الاردن وسوريا ولبنان عبر استخدام البنية التحتية في عمان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.

شهدت العاصمة الاردنية عمان اجتماعاً وزارياً ثلاثياً رفيع المستوى ضم وزراء الطاقة السوري محمد البشير والاردني صالح الخرابشة واللبناني جو صدي. تم خلاله وضع اللبنات الأخيرة لمشاريع الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي. وبينما يمضي الاردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كمركز إقليمي للطاقة، يبدو أن سوريا ولبنان يقتربان من جني ثمار إعادة تأهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات.

وقعت سوريا في يناير الماضي عدة اتفاقيات لتوفير الغاز لتوليد الكهرباء، منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الاردن بما يناهز 140 مليون قدم مكعب يومياً بهدف دعم منظومة الكهرباء. ووقعت مع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية لتوليد الكهرباء.

أوضح الخرابشة أن الجهود المشتركة وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، ممهدةً الطريق لإعلان تفاصيل التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة المقبلة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت الدراسات اللازمة لتأهيل الشبكات، مؤكداً أن التعاون لم يعد مجرد خطط، بل واقع ملموس يتمثل حالياً في استيراد الغاز العالمي عبر الاردن وإعادة تغويزه ثم ضخه إلى سوريا، مما ساهم بشكل مباشر في استقرار منظومة الطاقة السورية.

وشدد على أن العمل يتركز حالياً على استكمال ترتيبات مماثلة مع الجانب اللبناني بعد إتمام إصلاح شبكات الغاز لضمان انتقال آمن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة.

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير نجاح المسار الحالي في إعادة تأهيل أجزاء حيوية من خط الغاز العربي، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

أكد البشير جاهزية عدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مع الجانب الاردني، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة إلى لبنان بأقصى سرعة ممكنة، بما يساهم في دعم إنتاج الكهرباء لدى الجار اللبناني.

ستُستخدم البنية التحتية في سوريا والاردن لتحسين إمدادات الغاز للجانب اللبناني، حسب البشير.

وصف وزير الطاقة والمياه اللبناني جو صدي هذا التعاون الثلاثي بأنه خيار استراتيجي لا غنى عنه لإعادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على أسس مستدامة. وأعرب صدي عن تفاؤله بالجدول الزمني القريب الذي سيتيح للبنان الحصول على مصادر طاقة موثوقة وبتكلفة أقل، مما يخفف الأعباء الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن أزمة الوقود وتوقف محطات الإنتاج.

اختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على أن هذا التعاون يتجاوز الجوانب الفنية ليصبح نموذجاً للتكامل الإقليمي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدول الثلاث. واتفق الأطراف على مواصلة التنسيق المكثف لإنهاء الجوانب التعاقدية النهائية، تمهيداً لبدء التدفق الكامل للطاقة، في خطوة من شأنها تخفيف وطأة صدمة الطاقة الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.