تراجعت أسهم شركات السيارات وموردي قطع الغيار في ألمانيا اليوم بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية إلى 25% بدلاً من 15%. هذه الخطوة أثارت مخاوف جديدة بشأن مستقبل القطاع.
وانخفض مؤشر السيارات وقطع الغيار الأوروبي بنسبة 0.7% في التعاملات المبكرة، بينما تراجعت أسهم بورشه وبي إم دبليو ومرسيدس-بنز وفولكسفاغن بنسب تراوحت بين 0.8% و1.5%.
كما هبطت أسهم موردي قطع الغيار في ألمانيا، حيث تراجعت أسهم شركة شيفلر بنسبة 1.2% وشركة كونتيننتال بنحو 4%.
قال محلل أسواق السيارات الأوروبية في شميدت أوتوموتيف ماتياس شميدت إن الرسوم الجديدة ستزيد الضغوط على شركات السيارات الألمانية الفاخرة، مشيراً إلى أن علامتي أودي وبورشه من أكثر الشركات تعرضاً للخسائر بسبب غياب الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن عام 2026 قد يشهد موجة جديدة من التحذيرات المرتبطة بالأرباح نتيجة قرار ترمب.
يأتي التصعيد التجاري في وقت يواجه فيه قطاع السيارات الألماني تحديات متزايدة، منها تباطؤ الطلب في الصين وضعف النمو العالمي وارتفاع تكاليف العمالة والمواد الأولية.
قالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن برلين تنسق مع المفوضية الأوروبية بشأن الرد على قرار واشنطن رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية للسوق الأمريكية.
وكان ترمب أعلن عن عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% اعتباراً من الأسبوع المقبل، متهماً التكتل الأوروبي بعدم الالتزام باتفاق التجارة المبرم بين الجانبين.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة تستهدف الاتحاد الأوروبي بأكمله وليس ألمانيا فقط، معتبراً أن واشنطن تشعر بخيبة أمل بسبب تعثر تنفيذ الاتفاق التجاري المبرم في أغسطس.
أظهر معهد إيفو الألماني استمرار تدهور مناخ الأعمال في قطاع السيارات الألماني، حيث انخفض مؤشر التوقعات المستقبلية بشكل حاد وسط مخاوف من تأثير الرسوم الأمريكية والحرب على إيران في سلاسل التوريد.
وأشار المعهد إلى أن نحو 10% من شركات السيارات الألمانية أبلغت عن نقص في المواد الخام، خاصة الهيليوم المستخدم في صناعة الرقائق والبطاريات والوسائد الهوائية، في ظل اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

