قال وزير الزراعة المصري علاء فاروق إن بلاده تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازم لإنتاج الخبز المدعوم بحلول عام 2028.
وأضاف أن مشروع موازنة السنة المالية 2026-2027 يظهر حاجة مصر إلى 8.6 ملايين طن من القمح لإنتاج الخبز المدعوم. موضحا أن الوزير فاروق امتنع عن تقديم تقدير لكمية القمح التي تحتاجها الحكومة لتحقيق هدف الاكتفاء الذاتي.
يأتي الموعد الذي حدده وزير الزراعة متأخرا بعام واحد عن الموعد المقرر أصلا. حيث كانت القاهرة تأمل في تحقيق هذا الهدف بحلول عام 2027، وفقا لما صرح به رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بهاء الغنام خلال مؤتمر عقد في مايو.
وكشف فاروق أن الحكومة المصرية تقدم أسعارا تنافسية للمزارعين المحليين لتشجيعهم على زراعة القمح، بهدف الحد من استيراده، حيث تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم.
وأوضح أن الحكومة تعتزم شراء 5 ملايين طن من القمح المحلي في هذا الموسم، الذي بدأ في منتصف أبريل. مشيرا إلى أن المشتريات حتى الآن تجاوزت تلك التي تمت العام الماضي، لكنها لا تزال أقل من محصول عام 2024.
ووفقا للبيانات الرسمية، اشترت الحكومة حتى اليوم 1.39 مليون طن، بزيادة 17% عن 1.19 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، ولكن بانخفاض 13% عن 1.6 مليون طن في عام 2024.
وتعاني مصر من عجز كبير في الميزان التجاري، حيث بلغت قيمته في ديسمبر الماضي قرابة 4.9 مليارات دولار في شهر واحد. وأحد أهم أسباب عجز الميزان التجاري المصري هو ارتفاع فاتورة الواردات من السلع الأساسية مثل القمح والنفط والأدوية.
وأكدت الحكومة أن ارتفاع تكلفة الواردات يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، مما يؤدي لارتفاع سعر صرفه مقابل الجنيه المصري. وقد حدث هذا مؤخرا مع ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة عقب الحرب على إيران.
وتقدم الحكومة دعما للخبز والمواد التموينية بقيمة 178 مليار جنيه في موازنة عام 2026-2027، وهو ما يعادل 3.3 مليارات دولار تقريبا. ويطالب صندوق النقد القاهرة بتخفيض الدعم على الخبز لتقليل النفقات العامة.
وكانت الحكومة المصرية اتفقت مع صندوق النقد على الحصول على حزمة من القروض والمساعدات بقيمة 8 مليارات دولار. وفي المقابل، تلتزم بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يتضمن تخفيض الدعم على السلع الأساسية للحد من العجز بالموازنة العامة.
وفي سياق متصل، أظهر قرار نشر في الجريدة الرسمية أن مصر فرضت رسوما بشكل مؤقت على تصدير الأسمدة النيتروجينية، وذلك في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ووفقا للقرار المنشور، حددت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسوما على التصدير قدرها 90 دولارا للطن. ويدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم ويظل ساريا لمدة ثلاثة أشهر.
ويأتي القرار في أعقاب خطوة منفصلة اتخذتها مصر في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث رفعت أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والبتروكيماويات والصلب والأسمنت.

