كشفت وكالة رويترز عن توصل الحكومة الأميركية إلى اتفاق مع شركات مايكروسوفت وغوغل وإكس آي آي التابعة لإيلون ماسك، يقضي بمنح السلطات وصولاً مبكراً لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة لإجراء اختبارات أمنية قبل طرحها للعلن.
وتأتي هذه الخطوة في ظل قلق متزايد في واشنطن من القدرات التخريبية لنماذج متطورة، مثل نموذج ميثوس (Mythos) الذي أطلقته شركة أنثروبيك مؤخراً، والذي أثار مخاوف من قدرته على تعزيز مهارات المخترقين بشكل كبير.
أعلن مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي (CAISI) التابع لوزارة التجارة أن الاتفاقية تهدف إلى تقييم النماذج وتحديد المخاطر الأمنية، بما في ذلك التهديدات السيبرانية والاستخدامات العسكرية غير المشروعة. وسيقوم علماء الحكومة بالتعاون مع الشركات، وخاصة مايكروسوفت، بتطوير قواعد بيانات وسير عمل لسبر أغوار السلوكيات غير المتوقعة للأنظمة الذكية.
تفي هذه الاتفاقية بتعهد قطعته إدارة ترمب في يوليو للتعاون مع شركات التكنولوجيا في فحص مخاطر الأمن القومي، كما يبنى هذا التحرك على اتفاقيات سابقة مع أوبن إيه آي وأنثروبيك أُبرمت في عهد إدارة بايدن.
وقد أتم المركز بالفعل أكثر من 40 عملية تقييم لنماذج متطورة غير متاحة للجمهور، وغالباً ما تُسلم الشركات نسخاً من النماذج دون حواجز الحماية لتمكين المركز من فحص الثغرات بعمق.
بالتوازي مع جهود وزارة التجارة، أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) الأسبوع الماضي عن اتفاقيات مع سبع شركات لنشر قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة عبر شبكاتها المصنفة، ومن اللافت غياب شركة أنثروبيك عن قائمة البنتاغون بسبب خلاف مستمر حول حواجز الحماية المفروضة على الاستخدامات العسكرية لأدواتها الذكية.

