تسعى باكستان إلى شراء شحنات عاجلة من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية للتسليم هذا الشهر. في محاولة لتخفيف نقص الوقود اللازم لمحطات الكهرباء. بينما تزيد موجة حر مبكرة الطلب على التبريد. وتفاقم أزمة انقطاع التيار جراء اضطراب إمدادات الخليج مع إغلاق مضيق هرمز.
كشفت وكالة بلومبيرغ أن شركة باكستان للغاز الطبيعي المسال، المملوكة للدولة، طرحت مناقصة لشراء شحنات للتسليم بين 12 و14 مايو وبين 24 و26 من الشهر نفسه. على أن تغلق المناقصة غدا الخميس.
جاءت المناقصة بعدما اضطرت باكستان الشهر الماضي إلى شراء شحنة فورية من الغاز الطبيعي المسال للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. بعد أن خنقت الحرب الإمدادات القادمة من الخليج العربي، الذي ينتج عادة نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وتأتي المناقصة الجديدة مع ارتفاع درجات الحرارة في باكستان، وهو ما يزيد الحاجة إلى التبريد. إذ أظهر موقع إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية توقعات لدرجات حرارة بلغت 32 درجة مئوية في إسلام آباد و33 في لاهور وكراتشي و34 درجة في بيشاور. في حين بثت الإدارة تحديثات يومية وتحذيرات مرتبطة بطقس الشهر الحالي.
تعتمد باكستان بدرجة كبيرة على واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر. واشترت منها تقريبا كل احتياجاتها من الغاز المستورد العام الماضي. وفق بلومبيرغ. لكن هذه الإمدادات تقلصت منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير.
أضافت بلومبيرغ أن الأزمة تزيد حساسية قطاع الطاقة الباكستاني لأن الغاز المسال يُستخدم في تشغيل محطات كهرباء تعمل بالغاز. في وقت تضغط درجات الحرارة الأعلى من المعتاد على الشبكة بسبب ارتفاع استخدام أجهزة التكييف.
وحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا عبرت مضيق هرمز. وكان معظمها من قطر. كما صدرت قطر نحو 9.3 مليارات قدم مكعبة يوميا من الغاز المسال عبر المضيق. وهو ما يجعل أي تعطيل في هرمز ضغطا مباشرا على سوق الغاز العالمية.
قالت الإدارة إن 83% من الغاز المسال الذي مر عبر مضيق هرمز اتجه من دول الخليج العربي إلى الأسواق الآسيوية. وهي المنطقة التي تضم مستوردين كبارا يعتمدون على الشحنات القطرية، من بينهم باكستان.

