اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ضغوط كبيرة على صناعة السيارات الأوروبية جراء رسوم ترمب ومنافسة الصين

{title}

تواجه صناعة السيارات الأوروبية ضغوطا واسعة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه رفع الرسوم الجمركية عليها. في ظل منافسة حادة من الصين ونفقات إضافية نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج والشحن والتأمين.

وكان ترمب أعلن عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية إلى 25%. بعدما انتقد الاتحاد الأوروبي لعدم التزامه باتفاقية التجارة. ووقعها ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

ونقلت وكالة رويترز عن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير قوله إن واشنطن ستعاود فرض رسوم جمركية أعلى على سلع الاتحاد الأوروبي إذا لم يف بالتزامات الاتفاق التجاري قبل الموعد النهائي المحدد. وهو الرابع من يوليو المقبل.

وأضاف غرير أنه تحدث مع مسؤولين تجاريين من دول أوروبية عدة والاتحاد الأوروبي. معبرا عن اعتقاده بأنهم يركزون على إجراء التغييرات اللازمة.

وأوضح أن واشنطن "تراقب الوضع عن كثب". وأنه إذا لم تف أوروبا بما تم الاتفاق عليه. فستعود الولايات المتحدة إلى هيكل الرسوم الجمركية السابق المفروض على الاتحاد الأوروبي.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن شركات تصنيع السيارات الأوروبية تحملت تكلفة إضافية بقيمة 8 مليارات يورو (9.4 مليارات دولار) من رسوم ترمب الجمركية منذ أن أعلنها في الصيف الماضي حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري.

وقام ترمب بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية من 2.5% إلى 27.5%. وذلك ضمن زيادات واسعة على مجموعة كبيرة من المنتجات في عشرات الدول التي تصدر للسوق الأمريكي.

وتم تخفيض الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 15% بعد الاتفاق التجاري بين ترمب وفون دير لاين. ثم عاد ترمب ليهدد مجددا برفع التعريفات الجمركية إلى 27%.

وحذر المدير المالي لشركة "فولكس فاغن" الألمانية. أرنو أنتليتز. المستثمرين من أن الرسوم الجمركية الأمريكية تسببت في تكلفة إضافية للشركة بنحو 4 مليارات يورو (4.7 مليارات دولار). وهو ما يعني أن خفض نفقات التشغيل وحده لن يكون كافيا.

وتعد "فولكس فاغن" الأكثر تضررا من تعريفات ترمب الجمركية نظرا لأهمية السوق الأمريكي لصادراتها. تليها شركة "بي إم دبليو" التي تحملت تكلفة إضافية بقيمة 2.1 مليار يورو (2.46 مليار دولار) نتيجة زيادة الرسوم. في حين بلغت تكلفة التعريفات لشركة "مرسيدس-بنز" نحو 1.3 مليار يورو (1.52 مليار دولار).

أما إذا مضى ترمب قدما في رفع الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات والشاحنات الأوروبية. فستتحمل الشركات الألمانية الثلاث "فولكس فاغن" و"بي إم دبليو" و"مرسيدس-بنز" تكاليف إضافية بقيمة 2.6 مليار يورو (3.05 مليارات دولار) حتى نهاية عام 2026.

تأتي تهديدات ترمب بزيادة الرسوم الجمركية في وقت تعاني فيه شركات السيارات الأوروبية من ضغوط إضافية نتيجة المنافسة مع الصين. التي تستطيع إنتاج السيارات بتكلفة أقل. خاصة مع الاشتراطات البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وتواجه الشركات الأوروبية مشكلة أخرى تتمثل في ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية. نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. في حين تستطيع الشركات الصينية طرحها في الأسواق بأسعار أقل.

كما ارتفعت تكلفة الإنتاج والنقل في ألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية المستوردة للغاز والنفط. مع ارتفاع الأسعار بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأمام ضغوط التكلفة التي تحاصر الشركات الأوروبية. لن تجد هذه الشركات مفرا من زيادة الأسعار التي تطرح بها سياراتها وشاحناتها للمستهلكين.

وأوضح تقرير لموقع "إي تي ناو نيوز" أن التأثير المباشر لرسوم ترمب الجمركية هو ارتفاع أسعار السيارات الأوروبية بالنسبة للمستهلكين في السوق الأمريكي. وستكون الموديلات الفاخرة من "بي إم دبليو" و"مرسيدس-بنز" و"فولكس فاغن" الأكثر تأثرا.

لكن التقرير أوضح أن تأثير رسوم ترمب الجمركية سوف يمتد إلى المستهلكين في دول ومناطق أخرى لأسباب عدة. من أهمها:

  • الضغوط على سلاسل التوريد: يعتمد إنتاج السيارات والشاحنات على مكونات متعددة. وبالتالي يمكن أن ترتفع أسعارها نتيجة رسوم ترمب.
  • الرد الأوروبي: قد يرفع الرد الانتقامي من جانب الاتحاد الأوروبي على رسوم ترمب تكلفة الإنتاج. خاصة بالنسبة لما يتم تصنيعه داخل الولايات المتحدة.
  • إعادة النظر في التصنيع: قد تعيد شركات صناعة السيارات النظر في إستراتيجيتها لتجنب رسوم ترمب.