تنتظر مصر صرف صندوق النقد الدولي نحو 3.8 مليار دولار ضمن برنامج القرض الممتد، بجانب جزء آخر من صندوق الاستدامة والصلابة. وقد جاء ذلك بعد الاتفاق على مستوى الخبراء مع القاهرة بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة.
وعلى الرغم من عدم إعلان الصندوق عن موعد محدد لصرف الدفعة التي تمت الموافقة عليها، فإنه من المتوقع أن تكون خلال يناير أو أول فبراير المقبل. وأشارت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، فلادكوفا هولار، إلى أن جهود الاستقرار حققت مكاسب مهمة، وأن الاقتصاد المصري يُظهر مؤشرات على نمو قوي.
كما يتضح من طريقة صياغة الصندوق للتقرير، تراجع وتيرة حدة الكلمات التي كان يستخدمها بشأن مصر، خصوصاً فيما يتعلق بأزمة الدولار والتضخم وزيادة الديون.
تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري
حقق الاقتصاد المصري ضعف معدل النمو الاقتصادي خلال العام المالي الماضي، حيث سجل نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.4 في المائة خلال العام المالي 2024-2025 مقارنة بـ2.4 في المائة خلال العام السابق. وساهمت إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج ونمو الصادرات غير النفطية في تقليص عجز الحساب الجاري الذي تراجع بنسبة 25.9 في المائة.
وسجل الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري أعلى مستوى في تاريخه عند 56.9 مليار دولار. وقد دمج الصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الدعم المقدم لمصر، مما يمنح السلطات مزيداً من الوقت.
وأضاف الصندوق أنه توصل أيضاً إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لبرنامج تمويلي آخر، وهو تسهيل الصلابة والاستدامة، مما قد يتيح لمصر إمكانية الوصول إلى تمويل إضافي يصل إلى 1.3 مليار دولار. ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.
الإصلاحات والتحديات الاقتصادية
في مارس 2024، توصلت مصر إلى اتفاق بشأن قرض قيمته ثمانية مليارات دولار لمدة 46 شهراً، في وقت كانت تواجه فيه تضخماً مرتفعاً ونقصاً في العملة الأجنبية. وخلال الأشهر القليلة الماضية، تمكنت مصر من كبح التضخم الذي بلغ ذروته عند 38 في المائة في سبتمبر 2023.
لكن نقص العملة الأجنبية في البلاد خفت بدعم من برنامج قرض صندوق النقد الدولي وإيرادات سياحية قياسية. وأكد الصندوق أن الإصلاحات الهيكلية لا تزال بحاجة إلى تسريع، بما في ذلك التخارج من الأصول المملوكة للدولة.
في أغسطس، أقرت مصر تعديلات تشريعية تهدف إلى تسريع بيع الأصول المملوكة للدولة، حيث أكدت هولار أهمية تسريع الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة. كما أعلنت هيئة قناة السويس عن عبور سفن جديدة، مما يعكس تحسن النشاط التجاري.







