ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% عند التسوية، حيث صعد الذهب في تعاملات متقلبة. وأغلقت الأسهم الأوروبية دون تغير يذكر، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار". مما زاد مخاوف استمرار القيود على مضيق هرمز وطول أمد الحرب المستمرة.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.92 دولار أو 2.88% إلى 104.21 دولارات للبرميل عند التسوية. في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.65 دولار أو 2.78% إلى 98.07 دولارا للبرميل.
كان خام برنت قد ارتفع إلى 105.99 دولارات للبرميل، كما صعد الخام الأمريكي إلى 100.37 دولار في وقت سابق من الجلسة.
سجل الخامان الأسبوع الماضي خسائر 6% وسط آمال بنهاية وشيكة للصراع، بما يسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز. لكن التوتر عاد إلى الأسواق مع تصريحات ترمب بشأن الهدنة.
كشفت الخبيرة الإستراتيجية في مجال الطاقة لدى رابو بنك فلورنس شميت أن "الخطاب تغير مرة أخرى من التهدئة إلى التصعيد في غضون أيام قليلة". وأشارت إلى أن أسواق النفط استجابت لذلك، وإن كان على نحو طفيف.
قال مسؤولون أمريكيون إن من المقرر أن يصل ترمب إلى بكين، إذ من المنتظر أن يناقش ملف إيران من بين قضايا أخرى مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر إن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، وإن أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت لتستقر حتى إذا استؤنف تدفق الإمدادات.
نقلت مصادر تجارية عن انخفاض صادرات الخام السعودي إلى الصين على نحو أكبر، بعدما قلص المشترون طلباتهم بسبب الأسعار المرتفعة المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران وانخفاض الإمدادات.
أظهر استطلاع أجرته رويترز أن إنتاج النفط في الدول الأعضاء بمنظمة أوبك انخفض مرة أخرى، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين. بعد أن أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق وأجبرت الدول الأعضاء على خفض صادراتها.
أشار الاستطلاع إلى انخفاض إنتاج النفط الخام من 12 عضوا بالمنظمة بمقدار 830 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 20.04 مليون برميل يوميا. وطرأت تعديلات بالخفض على بيانات مارس بمقدار 700 ألف برميل يوميا بسبب تغيير في التقديرات السعودية.
كما أظهرت بيانات شركة كبلر أن 3 ناقلات تحمل النفط الخام غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي بعد إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب الهجمات الإيرانية.
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات متقلبة، مع تقييم المستثمرين تطورات الجهود الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية وانتظار بيانات رئيسية عن التضخم في الولايات المتحدة. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.41% إلى 4743.05 دولارا للأوقية، بعد انخفاضه بأكثر من 1% خلال الجلسة.
لم يطرأ تغيير يذكر على العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يوليو، وسجلت 4754.70 دولارا. أشار محلل الأسواق في بورصة الذهب الأمريكية جيم ويكوف إلى وجود "إقبال على اقتناص الفرص وترتيب للمراكز قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع".
يترقب المستثمرون الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدورها. وأثارت الأحداث الجيوسياسية مخاوف من استمرار الصراع وما يترتب عليه من شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.
قال محللو آي إن جي إن التعثر يبقي الجدول الزمني لوقف إطلاق النار غير مؤكد ويزيد من مخاطر التضخم. مما يعزز الحديث عن أن معدلات الفائدة ستظل مرتفعة لفترة طويلة، وهو ما أثر سلبا على الذهب طوال فترة الصراع.
توقع المحللون ارتفاع الأسعار إلى 5 آلاف دولار للأوقية بحلول نهاية العام، لكن تعثر محادثات السلام يزيد حالة عدم اليقين على المدى القريب.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 7.42% إلى 86.16 دولارا للأوقية. وصعد البلاتين 3.66% إلى 2134.15 دولارا، وزاد البلاديوم 1.03% إلى 1510.69 دولارات.
أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات اليوم على ارتفاع جماعي محدود، إذ صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.19%، وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة طفيفة ناهزت 0.19%.
كما زاد مؤشر "ناسداك المركب" 0.10% وسط تداولات اتسمت بالحذر، مع ترقب المستثمرين تطورات الأسواق العالمية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
أغلقت الأسهم الأوروبية دون تغيير يذكر اليوم، متأثرة بانخفاض أسهم قطاع السلع الفاخرة. وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مستقرا عند 612.79 نقطة، وتباينت اتجاهات المؤشرات في المنطقة.
ارتفع مؤشر الأسهم الإيطالية 0.8%، في حين تراجع المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7%. كانت أسهم قطاع السلع الفاخرة أكبر الخاسرين مع انخفاضها 3.4%.
قال المحلل الاستراتيجي الأوروبي في رايموند جيمس إن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة لفترة من الوقت، وإن الأسواق تبدو كأنها تأخذ ذلك أمرا مسلما به.
أضاف أن الحقيقة لا تكمن في سعر النفط الخام، وإنما في سعر الديزل ووقود الطائرات.

