قال صندوق النقد الدولي إن الحكومة الأردنية تسعى لتنفيذ حزمة سياسات مالية لتعزيز الإيرادات في الموازنة العامة لسنة 2026، تعادل 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي. بما يسمح بزيادة محدودة في الإنفاق الرأسمالي.
جاء ذلك وفق تقرير المراجعة الرابعة ضمن تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الأولى ضمن ترتيبات مرفق الصلابة والاستدامة مع الأردن، الذي نشره صندوق النقد. ووصل "المملكة" نسخة منه.
وتشمل هذه الإجراءات والسياسات المعززة للإيرادات زيادة معدلات الرسوم الجمركية على السلع الاستهلاكية المعمرة وغير المعمرة، باستثناء السلع الغذائية الأساسية، مما يرفع المعدل الفعلي للتعرفة الجمركية إجمالًا من 1.5% إلى 2.2%. مع اتخاذ خطوات أولية لترشيد الإعفاءات الجمركية الممنوحة خلال التوترات الجيوسياسية التي طرأت على المنطقة.
تحصيل الإيرادات وتعزيز الجمارك
أضاف صندوق النقد أن الحكومة قامت بتنفيذ قرار في تموز الماضي أسهم في معالجة أوجه القصور في إطار فرض الضرائب على المركبات، وإطلاق مزادات لأرقام لوحات المركبات الخاصة والمميزة، وتراخيص خدمات نقل الركاب عبر التطبيقات. كما تشمل الإجراءات زيادة تحصيل ضريبة المبيعات الخاصة على منتجات التبغ والكحول، مع تكثيف الجهود للحد من الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.
وأوضح التقرير أن وتيرة الضبط المالي ستكون متسارعة في عامي 2027 و2028 بإجمالي تراكمي قدره 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، بدعم من تدابير موثوقة ضمن استراتيجية الإصلاح متوسطة الأجل لدى الحكومة.
وأشار إلى أن هذا الضبط يستند إلى تنفيذ إصلاحات تهدف إلى توسيع قاعدة الإيرادات بشكل أكبر، بما يتماشى مع استراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل لدى الحكومة. بما في ذلك مواصلة توسيع قاعدة الإيرادات الجمركية من خلال ترشيد الإعفاءات الجمركية.
الإصلاحات المالية ورفع الكفاءة
بين تقرير الصندوق أن الحكومة تعتزم اعتماد إطار جديد للإعفاءات من الرسوم الجمركية، بهدف تحديد بعض السلع المعفاة أو الخاضعة لمعدل صفري تمهيدًا لإلغائها تدريجيًا اعتبارًا من عام 2027. فيما تعهد الصندوق بتقديم مساعدة فنية لتنفيذ نظام الفوترة الإلكترونية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
أوضح الصندوق أن هذه التدابير ستُدعم بتنفيذ الإصلاحات المالية الهيكلية الجارية لتعزيز إدارة الضرائب والجمارك، وإدارة المالية العامة والدين العام. وعلى وجه التحديد، ألزمت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بتطبيق الفوترة الإلكترونية على بيع السلع وتقديم الخدمات.
كما أشاد الصندوق بجهود دائرة ضريبة الدخل والمبيعات لزيادة الامتثال، بما في ذلك من خلال توسيع رقمنة خدمات المكلفين وتحسين جمع البيانات وتحليلها، والاستفادة من الحلول الرقمية وتحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
تحديث القطاع العام وتعزيز الكفاءة
أشاد صندوق النقد بمواصلة الحكومة تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام لتعزيز كفاءة ومساءلة القطاع العام. ولا سيما من خلال إنجاز رقمنة 80% من جميع الخدمات الحكومية القابلة للأتمتة قبل الموعد المحدد بنهاية العام 2025.
وأشار الصندوق إلى أن التعميم الحكومي باعتماد نظام الشراء الإلكتروني الوطني لتغطية جميع الوزارات والجهات الحكومية بحلول حزيران 2026. كما سيجري استكمال ربط نظام الشراء الإلكتروني مع نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية بحلول نهاية كانون الأول 2025.







