انخفض الذهب اليوم مع تراجع الإقبال نتيجة التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وزيادة مستويات التضخم، وارتفاع سعر صرف الدولار.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 2% إلى 4558.36 دولارا للأوقية. وقرب أدنى مستوى منذ مايو الجاري.
ويتجه الذهب إلى تسجيل خسائر أسبوعية، إذ تراجع 3.4% منذ بداية الأسبوع. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 2.8% إلى 4556.40 دولار.
وانخفض الذهب بنحو 13% منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.
في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام تقريبا، إذ عزز المتعاملون توقعاتهم بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.
ويؤدي رفع سعر الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية إلى زيادة الإقبال عليها من جانب المستثمرين، نظرا لأن عائدها مضمون، ويخفض من الطلب على الذهب مما يؤدي لتراجع أسعاره.
كما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل عملات رئيسية، مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ونقلت رويترز عن المحللة في شركة "ستون إكس"، رونا أوكونيل، قولها: "ارتفعت العوائد (على السندات الأمريكية) والدولار بسبب المخاوف التضخمية المتزايدة، الناجمة جزئيا عن الأعمال العدائية في الخليج، والمدعومة ببيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل التي صدرت هذا الأسبوع".
وزاد سعر خام برنت 7.8% هذا الأسبوع ليجري تداوله فوق 109 دولارات للبرميل مع بقاء مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير.
وأظهرت سلسلة من تقارير التضخم هذا الأسبوع خطر تأثر السلع والخدمات الأخرى بارتفاع أسعار الطاقة، مما أضعف الآمال في خفض أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب.
وأضافت أوكونيل: "ظل الذهب حذرا إزاء حرب الخليج لفترة طويلة. وأدى سيل الأخبار الواردة من الهند هذا الأسبوع فيما يتعلق برسوم الاستيراد إلى تفاقم التوترات في سوق ضعيفة بالفعل".
وفرضت الهند رسوما جمركية إضافية على واردات الذهب والفضة في محاولة لدعم قيمة عملتها المتراجعة وتعزيز احتياطاتها من العملات الأجنبية التي تأثرت بالحرب في الشرق الأوسط.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 6.3% إلى 78.26 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 3.1% إلى 1991.33 دولار. وهبط البلاديوم 1% إلى 1422.41 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر أسبوعية.
وفي السياق، ارتفع الدولار قليلا اليوم وفي طريقه لتسجيل أكبر زيادة أسبوعية منذ أكثر من شهرين.
ونقلت رويترز عن محلل أسعار الصرف لدى شركة (آي.إن.جي)، فرانشيسكو بيسول، قوله: "الدولار يواكب البيانات القوية التي رأيناها هذا الأسبوع".
وأضاف: "يبدو أن هناك إدراكا بأن الوضع في الولايات المتحدة فيما يتعلق بأزمة الطاقة قد ينتهي به الأمر إلى أن يكون أفضل بكثير من العديد من الأماكن الأخرى في العالم".
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات منافسة إلى أعلى مستوى في أكثر من شهر عند 99.29. قبل أن يتراجع قليلا، لكنه لا يزال مرتفعا بنسبة 1.2% في الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل مارس.
وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى في شهر عند 1.1617 دولار قبل أن ينتعش قليلا. ومن المتوقع أن يخسر 1.1% في الأسبوع.
ولم يشهد الين الكثير من التغير وظل حول مستوى دون 158 مقابل الدولار، رغم أن البيانات المحلية تشير إلى ارتفاع حاد في تضخم أسعار الجملة، مما يعزز احتمالية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في وقت قريب.
ووصل الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع مقابل الدولار، وفي طريقه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر. في وقت يكافح فيه رئيس الوزراء كير ستارمر للبقاء في السلطة بعد نتائج الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي.
وانخفض الجنيه الإسترليني في أحدث تداولات 0.2% إلى 1.3378 دولار و1.9% على مدار الأسبوع، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر.

