قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لم يبحث مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى بكين، التي انتهت الجمعة، مسألة الرسوم الجمركية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وأضاف ترمب للصحفيين أثناء رحلة العودة إلى بلاده: "لم نتحدث في الأمر. هم يدفعون رسوما جمركية. رسوما جمركية مهمة. لكننا لم نتحدث في الأمر.. لم يتم التطرق إلى الموضوع".
وأوضح محللون أنه من المتوقع أن يناقش الرئيسان تمديد الهدنة الجمركية المقررة لعام واحد، والتي تم التوصل إليها خلال اجتماعهما الأخير في أكتوبر في كوريا الجنوبية، والتي بمقتضاها خفضت واشنطن رسومها الجمركية على الواردات الصينية إلى 30%، فيما تفرض بكين رسوما بنسبة 10% على الواردات الأمريكية.
كشفت التقارير أن ترمب فرض رسوما جمركية على الواردات الصينية تصل إلى 145% العام الماضي، وردت الصين برفع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية إلى 125%.
وبموجب الاتفاق بين الصين والولايات المتحدة منذ نحو 6 أشهر، أبقت واشنطن على بعض الرسوم الجمركية بسبب اتهامها للصين بالمشاركة في سلاسل توريد مادة الفنتانيل المخدرة لعصابات تهريب المخدرات بالمكسيك، والتي تقوم بتهريبها للولايات المتحدة.
لكن المحكمة العليا الأمريكية ألغت في فبراير العديد من الرسوم التي فرضها ترامب، بما يشمل رسوما مرتبطة بمكافحة تهريب المخدرات. وسارع البيت الأبيض بعدها إلى فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10% باستخدام صلاحيات مؤقتة، وفتح تحقيقات قد تُفضي إلى فرض رسوم جمركية دائمة.
وأشار ترمب إلى أن شي جين بينغ وافق على شراء 200 طائرة من شركة بوينغ ونفط وفول صويا من الولايات المتحدة.
لكن لم تصدر أي بيانات رسمية، وامتنعت وزارة الخارجية الصينية الجمعة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية، عن تأكيد أو نفي تصريحات ترمب عند سؤالها حول ما قاله عن الصفقات بين الجانبين.
وأفادت فايننشال تايمز بأن سهم شركة بوينغ تراجع 4.6% في نهاية معاملات الخميس، بعد أن تحدث ترمب عن صفقة بيع 200 طائرة بوينغ في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، حيث كان المستثمرون يتوقعون صفقة أكبر تصل قيمتها إلى 500 طائرة.
يذكر أن ترمب عقد صفقة لبيع 300 طائرة بوينغ خلال زيارته السابقة للصين عام 2017، وتوقع المستثمرون أن تكون هناك مبيعات أكبر لشركة بوينغ خلال قمة بكين.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تعاني من عجز كبير في الميزان التجاري مع الصين، حيث بلغ العجز 202 مليار دولار، بتراجع بنسبة 31.6% عن مستوى العجز في العام السابق.
ووفق ما ذكره موقع الممثل التجاري الأمريكي، الذي يشغله جيميسون غرير، صدرت الولايات المتحدة سلعا للصين بقيمة 106 مليارات دولار، بانخفاض بنسبة 25.8% عن العام الذي سبقه، فيما بلغت الواردات الأمريكية من السلع الصينية نحو 308 مليار دولار، بتراجع بنسبة 29.7% عن العام السابق.
حاول ترمب استخدام الرسوم الجمركية لتخفيض العجز التجاري الكبير مع الصين، وذلك بالحد من الواردات منها، لكن الصين لجأت إلى فرض قيود على صادراتها من المعادن الأرضية النادرة التي لها أهمية بالغة لقطاع التكنولوجيا الأمريكي، الأمر الذي دفع ترمب للتوصل إلى هدنة تجارية مع بكين.

