القائمة الرئيسية

الإمارات تسعى لتعزيز طاقتها النفطية عبر إنشاء خط أنابيب جديد

{title}

أعلن مكتب أبو ظبي الإعلامي أن الإمارات تسعى لتسريع وتيرة بناء خط أنابيب نفط جديد لمضاعفة السعة التصديرية لشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) عبر ميناء الفجيرة. ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة الإمارات على تجاوز مضيق هرمز.

وقال المكتب إن ولي عهد أبو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد وجّه شركة أدنوك بتسريع تنفيذ مشروع خط أنابيب (غرب-شرق1) خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة الشركة. وأشار إلى أن خط الأنابيب قيد الإنشاء ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله العام المقبل.

وتشغل أبو ظبي حاليا خط أنابيب للنفط الخام (أدكوب) الذي يصل طاقته الاستيعابية إلى 1.8 مليون برميل يوميا. وقد أثبت هذا الخط، المعروف أيضا باسم خط أنابيب (حبشان-الفجيرة)، أهميته في زيادة التصدير من ساحل خليج عُمان مباشرة.

لن يتعارض خط الأنابيب الإماراتي الجديد مع خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي وصفه أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" بأنه شريان حياة بالغ الأهمية. وأوضح الناصر أن أرامكو رفعت طاقة خط الأنابيب إلى 7 ملايين برميل يوميا في 8 أيام، مما حافظ على تدفق حوالي 60% من الكميات التي كانت المملكة تصدرها قبل الحرب.

تعتبر الإمارات والسعودية هما المنتجين الخليجيين الوحيدان اللذان يمتلكان خطوط أنابيب لتصدير النفط الخام بعيدا عن مضيق هرمز، بينما تتمتع سلطنة عُمان بساحل طويل على خليج عمان. أما الكويت والعراق وقطر والبحرين، فإنها تعتمد بشكل شبه كامل على المضيق لعبور الشحنات.

يأتي الإعلان عن خط الأنابيب الجديد بعد مرور أسبوعين على انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مما أعفاها من الالتزام بحصص محددة لإنتاج النفط.

تستهدف شركة أدنوك الإماراتية الوصول بطاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميا بحلول العام المقبل، وهو هدف قُدّم ثلاث سنوات. وذكرت الشركة أنها بلغت 4.85 ملايين برميل يوميا في مايو، لكنها لم تقدّم أي تحديث منذ ذلك الحين.

في مارس، أفادت رويترز بأن إنتاج الإمارات في يناير قارب الـ3.4 ملايين برميل يوميا، لكنه انخفض إلى أكثر من النصف بعد إغلاق المضيق فعليا، مما أجبر أدنوك على إيقاف بعض عمليات الإنتاج.

منذ اندلاع حرب إيران، وسّعت طهران تعريفها للمضيق والمنطقة البحرية التي تقول إنها خاضعة لسيطرتها. وقد نشرت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني خريطة توضح منطقة جديدة للسيطرة تشمل أغلب ساحل الإمارات على خليج عمان.

تزامنت هذه الخطوة مع هجوم بطائرة مسيّرة على ناقلة تابعة لأدنوك وإطلاق وابل على المنطقة النفطية في الفجيرة. ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية ذلك بأنه اعتداء غير مقبول وابتزاز اقتصادي.

في وقت سابق، أعلن الحرس الثوري توسيعا إضافيا يعيد تعريف منطقة المضيق بأنها "منطقة عمليات موسعة" تمتد إلى مسافة 482.8 كيلومترا. وقد أبقت إيران المضيق مغلقا منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، مما عطل تدفق نحو 20% من إمدادات النفط للأسواق العالمية.

شهدت أسعار الطاقة ارتفاعا حادا، مما دفع بعض الدول لتطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الوقود وأثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد بسبب ارتفاع التضخم.

أصبح ميناء الفجيرة، بجانب ميناء خورفكان القريب منه، بمثابة شريان حياة للإمارات، حتى فيما يتعلق بالتجارة غير النفطية، خاصة أن البلاد تعتمد بشدة على السلع الغذائية المستوردة. وقد تعرض ميناء الفجيرة للهجوم عدة مرات، حيث اتهمت الإمارات إيران بالمسؤولية عن هذه الهجمات التي أجبرتها على تعليق عمليات شحن النفط مؤقتا في أبريل الماضي.