رغم أن الخضراوات النيئة والمطبوخة تقدم فوائد صحية فريدة، يعتقد معظم الناس أن الخضراوات النيئة هي الأفضل. مع ذلك، هناك فوائد غذائية إضافية لبعض الأصناف المطبوخة بشكل صحي. وأشارت أبحاث نُشرت عام 2022 إلى أن طهي الخضراوات والبقوليات في المنزل مهم للحفاظ على الجودة الغذائية وتقليل فقدان العناصر الغذائية.
كشفت دراسة نُشرت عام 2005 عن دور عملية الطهي في تقليل أوكسالات الكالسيوم، حيث وجدت أن حوالي 75% من حصى الكلى تتكون من أوكسالات الكالسيوم الذائبة في الماء. وتقلل عمليات الطهي، وخاصة على البخار، من مستوياتها بنسبة تتراوح بين 30 و87%.
أضافت اختصاصية التغذية المعتمدة، ديبورا مورفيك، أن طهي خضراوات مثل الجزر والطماطم والبازلاء والخضراوات الورقية والفطر والبصل قد يُحسن من قيمتها الغذائية. موضحة أن طهي الخضراوات يمكن أن يجعلها ألذ من خلال تليينها وإضفاء نكهة مميزة عليها.
أهمية طهي الخضراوات المختلفة
تقول كاري مادورمو، الكاتبة المتخصصة في الشؤون الصحية، إن الجزر المطبوخ يوفر عناصر غذائية أكثر من الجزر النيء. فالجزر غني بالكاروتينات، وهي أصباغ نباتية تمنحه لونه البرتقالي، وتتميز بخصائص مضادة للأكسدة تحمي الخلايا من التلف.
أشارت مادورمو إلى أن الجزر المطبوخ يُحسن من امتصاص الجسم للكاروتينات، حيث وجدت أبحاث نُشرت عام 2020 أن امتصاص بيتا كاروتين كان أعلى بمقدار 6.5 مرات في الجزر المطهي مقارنة بالجزر النيء.
فيما يتعلق بالبصل، يقول الاختصاصي أفيري زينكر إن الطهي يزيد من توافر الكيرسيتين، الذي له فوائد مضادة للالتهابات، حيث يمكن أن يؤدي شي البصل أو تشويحه إلى زيادة محتوى الكيرسيتين الحر بنسبة تتراوح بين 7% و25%.
فوائد طهي الفطر والهليون والخضراوات الورقية
الفطر يُعرف بأنه غني بمضادات الأكسدة، وتزداد قيمته الغذائية عند طهيه بسرعة على البخار أو في الميكروويف. ومع ذلك، يجب الحذر من طهيه لفترات طويلة، حيث قد يقلل من فوائده.
بالنسبة للهليون، يُقدم مطبوخا عادة ليصبح طريا ويسهل تناوله. وللحفاظ على محتواه من فيتامين سي، يُنصح باختيار طريقة طهي سريعة مثل التبخير أو القلي السريع.
أما الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والسلق، فقد تكون أفضل لصحتك بعد طهيها، حيث تساهم عملية الطهي في التقليل من الأوكسالات وجعل الكالسيوم والحديد أكثر فائدة للجسم.
نصائح حول طهي الخضراوات للحفاظ على قيمتها الغذائية
البازلاء، التي تُصنف ضمن البقوليات، غنية بحمض الفوليك ولا يؤثر طهيها على محتواها من هذا الفيتامين. وقد يكون سلقها هو أفضل طريقة للحفاظ على قيمتها الغذائية.
أما الطماطم، فعلى الرغم من أنها تُؤكل نيئة وتكون لذيذة، إلا أن طهيها يُساعد الجسم على امتصاص كمية أكبر من الليكوبين، وهو مركب مرتبط بتحسين صحة القلب والعظام. وقد وجدت دراسة نُشرت عام 2005 أن مستويات الليكوبين في دم المشاركين ارتفعت بنسبة 80% عند تناولهم الطماطم المطهية بزيت الزيتون.
تختلف أساليب الطهي في الحفاظ على القيمة الغذائية للخضراوات، وتشمل 6 طرق مرتبة حسب الأفضلية: الطهي على البخار، التشويح على الموقد، الطهي في الميكروويف، التحميص، الغلي، والقلي. يُعتبر الطهي على البخار هو الأفضل لأنه يحافظ على الفيتامينات والمعادن، بينما القلي ليس الأنسب لتحضير الخضراوات.







