نمت صادرات الاردن من محضرات الصيدلة (الادوية البشرية) خلال الربع الاول من العام الحالي بنسبة 17.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي مدفوعة بالعديد من العوامل. في مقدمتها الدعم والاهتمام اللذان يقدمهما جلالة الملك عبدالله الثاني للقطاع لفتح اسواق تصديرية جديدة.
وحسب ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الاردن فادي الأطرش، ارتفعت صادرات المملكة من محضرات الصيدلة خلال الربع الاول من العام الحالي وفق ارقام دائرة الاحصاءات العامة إلى 147 مليون دينار، مقابل 125 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الأطرش إن صادرات محضرات الصيدلة جاءت بالمرتبة الثانية من حيث الصادرات الصناعية الأكثر نموا خلال الربع الاول من العام الحالي بعد الصناعات التعدينية، ما يؤكد أن هذا النمو يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف رفع صادرات القطاع لنحو 2.1 مليار دينار بحلول عام 2033.
وأضاف أن النمو المتواصل في صادرات القطاع يعكس الثقة المتزايدة بالدواء الاردني وسمعته المتميزة على المستويين الاقليمي والعالمي، إلى جانب جودة المنتجات الدوائية الاردنية وقدرتها على المنافسة في مختلف الاسواق.
وأشار إلى أهمية انضمام الاردن، ممثلاً بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء، إلى نظام التعاون الدولي لتفتيش الادوية (PIC/S) الذي يعد انجازا مهما من شأنه تعزيز الاعتراف الدولي والثقة بالمنظومة الرقابية الدوائية في المملكة وفتح افاق جديدة امام الشركات الوطنية للوصول إلى اسواق تصديرية جديدة بما يدعم نمو صادرات القطاع خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن منتجات المملكة من محضرات الصيدلة (الادوية البشرية) دخلت إلى اسواق تصديرية جديدة بفعل جودتها وتنافسيتها وتعدد اصنافها، ما اسهم في زيادة صادراتها، إلى جانب تسجيل اصناف جديدة مميزة ومبتكرة تلبي احتياجات الاسواق التصديرية.
ولفت الأطرش إلى الجهود التي تبذلها المؤسسة العامة للغذاء والدواء في تهيئة الشركات الاردنية المصنعة ومساعدتها على تطبيق المعايير الدولية من خلال "التصنيع الجيد"، ما اسهم في رفع جودة منتجاتها وزيادة تنافسيتها خارجياً، مبيناً أن صادرات القطاع تصل اليوم إلى 85 دولة حول العالم.
وأكد أن صناعة الأدوية البشرية تعد من الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية، وتمتلك فرصاً كبيرة لتعزيز حضورها في الاسواق العالمية، مستفيدة من السمعة المتميزة التي يتمتع بها الدواء الاردني والقدرات التصنيعية المتطورة التي تمتلكها الشركات العاملة في القطاع.
وبين أن قطاع الصناعات الدوائية في المملكة يضم اليوم قرابة 30 منشأة في مختلف مناطق المملكة، وفرت 10 آلاف وظيفة مباشرة تشكل الاناث 35 بالمئة منها.
وقال إن الاردن ينتج أكثر من 5 آلاف صنف دوائي تشمل مجموعة واسعة من الأدوية التي تغطي مختلف التخصصات الطبية، كالأمراض المزمنة والأورام وأدوية الأمراض المعدية والعصبية والنفسية والحساسية والمعوية وغيرها، إلى جانب أقراص وكبسولات وسوائل وقطرات وبخاخات ومحاليل وحقن وريدية وكريمات.
وأضاف أن القطاع يتمتع بقدرة انتاجية تصل إلى 1.5 مليار دينار سنويا ويعتمد على نموذج عمل ناجح يركز على الأدوية الجنيسة ذات العلامات التجارية الدولية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية العالية.

