أعلنت شركة تداول السعودية عن خطوة جوهرية تستهدف تعميق السيولة في السوق المالية وتطوير أدواتها الاستثمارية. حيث أصدرت موافقتها الرسمية لشركة الأول للاستثمار لمزاولة أنشطة صناعة السوق. لتصبح بذلك أول صانع سوق مرخص ضمن إطار عمل صناع السوق المخصص لصناديق المؤشرات المتداولة ETFs في المملكة.
وبموجب هذا القرار، ستبدأ شركة الأول للاستثمار ممارسة مهامها رسمياً ابتداءً من جلسة يوم الاثنين. حيث ستتركز عمليات صناعة السوق على صندوق الأول للاستثمار السعودي الكمي المتداول الحامل للرمز الرقمي 9402. وذلك وفقاً للوائح والإجراءات المحددة والمنظمة لهذه الأنشطة.
ولضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية من هذا التعيين وتوفير بيئة تداول مستقرة وعادلة للمستثمرين، وضعت تداول السعودية محددات والتزامات فنية صارمة يتوجب على شركة الأول للاستثمار الوفاء بها بشكل مستمر خلال جلسات السوق المفتوح. وجاءت الالتزامات كالتالي: الحد الأدنى لبقاء الأوامر، حيث يلتزم صانع السوق بالإبقاء على أوامره في شاشات التداول بنسبة لا تقل عن 80 في المائة من وقت الجلسة. كما يشترط الحد الأدنى لحجم الأوامر ضخ سيولة بأحجام أوامر مستمرة لا تقل عن 50 ألف وحدة داخل الصندوق. بالإضافة إلى ذلك، يتوجب حصر الفارق بين أسعار طلبات الشراء وعروض البيع Spread بما لا يتجاوز نسبة 2 في المائة.
يُعرف صُناع السوق في المنظومة المالية بأنهم أعضاء السوق المرخص لهم الذين يقع على عاتقهم ضمان التوفر المستمر للسيولة في الأوراق المالية المدرجة. وذلك من خلال التمرير الدائم لأوامر البيع والشراء المتقابلة. وتسمح اللوائح الحالية لعضو السوق بمزاولة هذا النشاط إما لحسابه الاستثماري الخاص أو بالنيابة عن عملائه الذين قد يكونون من المصدرين أو المستثمرين، استناداً إلى اتفاقية صانع السوق المبرمة بين العضو وبورصة تداول.
تتضمن هذه الآلية نظام حوافز تشغيلياً، إذ يتاح لصانع السوق التأهل للحصول على مزايا مالية ملموسة تتمثل في تخفيض عمولة التداول. وذلك بشرط الوفاء الكامل واليومي بكافة الالتزامات المطلوبة والمتعلقة بحجم الأوامر وقيمتها المتداولة والفروقات السعرية المحددة بنهاية كل يوم تداول.
تأتي هذه الموافقة لتعزز من جاذبية أدوات الاستثمار الجماعي والمؤشرات المتداولة في السوق المالية السعودية. مما يسهل على المستثمرين الأفراد والمؤسسات الدخول والخروج من هذه الصناديق بكفاءة تداول عالية وأسعار عادلة ومقاربة لقيمها السوقية الفعلية.

