اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

أزمة في صناعة البلاستيك بآسيا بسبب ارتفاع أسعار النافتا

{title}

تعاني صناعة البلاستيك في عدد من الدول الآسيوية أزمة حادة في الحصول على مادة النافتا الضرورية لقطاعات الصناعات البلاستيكية، بسبب إغلاق مضيق هرمز وتداعياته. وأفادت مراسلة الجزيرة منال بوعلي، أن النافتا تعتبر مادة وسيطة تنتج أثناء عملية تكرير النفط الخام أو معالجة الغاز الطبيعي.

وتُعد النافتا المادة الخام الأساسية المستخدمة في تصنيع البلاستيك، حيث تعتمد عليها المصانع بشكل كلي لإنتاج الأكياس والعبوات والأواني وغيرها من المنتجات. ومع تفاقم الأزمة، وجدت آسيا نفسها أمام واقع جديد، حيث تستورد نحو 48 مليون طن سنوياً من منطقة الخليج، وهو ما يمثل نحو 70% من إجمالي وارداتها المنقولة بحراً. وذكرت منال أن اليابان تستورد 60%، في حين تبلغ واردات كوريا الجنوبية 69%، بينما يصل معدل الاستيراد في تايوان إلى 80%.

ومع التطورات الأخيرة، قفزت أسعار النافتا بأكثر من 56% مقارنة بمستواها العام الماضي، لتتجاوز 800 دولار للطن. وقد أدى ذلك إلى خفض العديد من المصانع لإنتاجها بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد، ومن أبرزها ميتسوبيشي اليابانية التي خفضت إنتاجها منذ مارس. كما أعلنت حالة القوة القاهرة كل من فورمز التايوانية للبلاستيك ويوتشن إن سي سي الكورية الجنوبية وتشاندرا أسري الإندونيسية.

في هذا السياق، حذرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية من إمكانية تحول الوضع الحالي من اضطراب لوجستي إلى صدمة تصنيع إقليمية تضرب دول آسيا بسبب ارتفاع الأسعار، في وقت يكافح فيه المصنعون للحصول على مواد التغليف لمنتجات الغذاء والدواء والإلكترونيات.

تُعتبر إندونيسيا واحدة من أكبر مستهلكي البلاستيك، حيث وصلت نسبة زيادة وارداتها من النافتا في بعض الفترات منذ عامين إلى 151%. وأشارت منال إلى أن شلل حركة الإمدادات في المضيق وأزمة الطاقة وارتفاع أسعار البلاستيك جميعها عوامل تهدد بتفاقم الضغوط التضخمية في القطاع الصناعي في مختلف أنحاء آسيا.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في بداية مايو إن أزمة الشرق الأوسط غيّرت توقعات سوق الغاز العالمية بشكل كبير، بعد أن تسببت تعطل الشحن عبر مضيق هرمز في صدمة معروض كبيرة. وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن 83% من الغاز الطبيعي المسال المار عبر المضيق كان يتجه إلى الأسواق الآسيوية، في مقدمتها الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وفيما يتعلق بتعطل صادرات الأسمدة من الخليج بسبب أزمة هرمز، أشارت تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن تداعيات الحرب قد تدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد خلال عام 2026. وأكد محللون أن تأثير نقص الأسمدة لن يظهر فوراً، بل سيظهر مع انخفاض الإنتاج الزراعي في المواسم المقبلة، مما يعني انتقال الأزمة تدريجياً من الطاقة إلى الغذاء. وبدأ مستوردو الأسمدة البحث عن بدائل، أبرزها روسيا التي تمثل نحو 20-25% من صادرات الأسمدة العالمية، لكنها غير قادرة على سد الفجوة بالكامل.