اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات اقتصادية تواجه الحكومة العراقية الجديدة ومظاهرات تطالب بتحسين الأوضاع

{title}

بدأت حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مهامها رسميا وسط مظاهرات في العاصمة بغداد، حيث رفع المتظاهرون العديد من المطالب أبرزها تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب العاطل.

ونظمت مظاهرات شبابية في بغداد تطالب بتوفير فرص العمل، ورفع المشاركون شعارات عديدة مثل "لا للتهميش.. نعم للإنصاف" و"حقوقنا لا تركن على الرفوف" و"تنفيذ التعيينات مسؤولية لا خيار".

وتجمع شباب عراقيون ينتظرون أوامر تعيينهم في مناصب شغلت منذ العام الماضي بسبب عدم إقرار الموازنة العامة للبلاد، وأوضح أحد المتظاهرين لمراسل الجزيرة سامر الكبيسي أنهم لا يعرفون مصيرهم حتى الآن.

كما تظاهر فلاحون للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة منذ عام، واشتكى متظاهر من مشاكل يواجهونها مثل تأجيل القروض أو الإعفاء منها.

تأتي هذه المظاهرات وسط تحديات عديدة تواجهها حكومة الزيدي، حيث لم تسلم البنى التحتية في بغداد والمحافظات العراقية الأخرى من تأثير الأزمة الاقتصادية، إذ تباطأت نسب الإنجاز في مشاريع وتوقفت أخرى لضعف التمويل أو حتى غيابه في بعض الأحيان.

وأقر المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان نبيل الصفار بتأخر المشاريع بعض الشيء، معربا عن أمله في توفر المخصصات المالية حتى لا تتوقف هذه المشاريع.

ووفقا لمراسل الجزيرة، فإن تأخر الموازنات المالية ليس جديدا على المشهد الاقتصادي العراقي، لكن ظروف المرحلة الحالية وغياب تصدير النفط أثرا بشكل مباشر على السياسة المالية وفرضا واقعا اقتصاديا جديدا على العراق.

وكان البرلمان العراقي قد أقر ما عُرف بـ"الموازنة الثلاثية" للأعوام 2023 و2024 و2025 بإجمالي نفقات بلغ 198.9 تريليون دينار (نحو 151 مليار دولار)، على أن تُرسل الحكومة جداول الإنفاق سنويا وفق المتغيرات المالية والاقتصادية.

وفي كلمة له عقب تسلم مهامه رسميا، تعهد الزيدي بتحسين الأوضاع الاقتصادية في بلاده، وقال إن حكومته ستعطي الأولوية لإطلاق برنامج اقتصادي وإصلاحي ومالي شامل، وإنه سيعمل على حماية المال العام ومحاربة الفساد بكل أشكاله، ووعد العراقيين بتوفير فرص العمل لهم بعيدا عن المحسوبية والتمييز.

كما تعهد بتشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا في بناء الاقتصاد العراقي، وأكد أن ملف الخدمات والبنى التحتية "لن يبقى رهين الوعود المؤجلة بل سيكون ميدانا للعمل الحقيقي".

وأوضح عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي ريبوار كريم أن رئيس الوزراء الزيدي أبلغ القوى السياسية خلال اجتماعاته الأخيرة بامتلاكه رؤية واضحة بشأن قانون الموازنة للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن إقرار الموازنة سيكون من أولويات الحكومة فور تشكيلها.

وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي ومسؤول في الحكومة العراقية أن مسؤولين عراقيين تواصلوا مع الصندوق للحصول على مساعدة مالية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.