قال المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين إن حرب إيران أدت إلى تسجيل أول فائض من البلاتين في 5 أرباع خلال الفترة من يناير إلى مارس. وأوضح أن ذلك جاء في ظل تراجع الطلب الاستثماري وزيادة الترجيحات بارتفاع التضخم وأسعار الفائدة نتيجة صعود أسعار الطاقة.
وأضاف أن البلاتين قفز بنسبة 127 في المائة في المعاملات الفورية، مسجلاً مستوى قياسياً مرتفعاً عند 2919 دولاراً للأوقية في يناير. وتراجع بعد ذلك إلى نحو ألفي دولار بعد أن فقدت موجة الصعود بقيادة الذهب زخمها. وأشار إلى أن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط دفع المستثمرين الباحثين عن سيولة لتغطية مراكزهم إلى بيع المعادن النفيسة.
وكشف عن أن سوق البلاتين سجل فائضاً قدره 268 ألف أوقية في الربع الأول مقارنة بعجز بلغ 658 ألف أوقية في الفترة نفسها. وأوضح أن الطلب انخفض بنسبة 31 في المائة على أساس سنوي إلى 1.5 مليون أوقية، مع صافي تدفقات استثمارية خارجة بلغ 225 ألف أوقية، بالإضافة إلى ضعف استهلاك قطاعي السيارات والمجوهرات.
وفي الوقت نفسه، قفز إجمالي المعروض بنسبة 18 في المائة إلى 1.7 مليون أوقية، مسجلاً زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، عندما قلصت الفيضانات في جنوب أفريقيا الإمدادات. وأفاد المجلس بأن إنتاج المناجم زاد بنسبة 22 في المائة، بينما أدت الأسعار المرتفعة إلى زيادة إعادة التدوير بنسبة 7 في المائة.
وأضاف المجلس أن سوق البلاتين، في ظل التوقعات بانعكاس هذه الاتجاهات، لا تزال في طريقها لتسجيل عجز للعام الرابع على التوالي في 2026. وأشار إلى رفع تقدير العجز للعام بأكمله إلى 297 ألف أوقية من 240 ألف أوقية توقعها قبل شهرين.
وتوقع المجلس أن يستقر إنتاج المناجم في عام 2026، وأن ترتفع إعادة التدوير بنسبة 9 في المائة، مما يؤدي إلى زيادة إجمالي المعروض بنسبة 2 في المائة إلى 7.4 مليون أوقية. ومن المتوقع أن ينخفض الطلب بنسبة 9 في المائة إلى 7.7 مليون أوقية، مدفوعاً بانخفاض قدره 12 في المائة و54 في المائة في الطلب على المجوهرات والاستثمار، بالإضافة إلى انخفاض الطلب من قطاع السيارات بنسبة 2 في المائة.
ولتغطية العجز، ستنخفض المخزونات فوق سطح الأرض، وهي المخزونات غير المخصصة، بنسبة 15 في المائة إلى 1.7 مليون أوقية، وستعادل أقل من 3 أشهر من الطلب العالمي.

