أظهرت بيانات رسمية صدرت أن انتاج النفط الخام في الصين انخفض في أبريل إلى أدنى مستوى له منذ فترة طويلة. حيث أدت الحرب في إيران إلى تقليص عمليات التكرير في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ووفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء، انخفض انتاج المصافي بنسبة 5.8 في المائة مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 54.65 مليون طن متري، أو حوالي 13.3 مليون برميل يومياً.
وانخفض الانتاج خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وتراجع متوسط معدل استخدام طاقة معالجة النفط الخام لدى المصافي الصينية إلى 63.59 في المائة في أبريل، بانخفاض قدره 4.7 نقطة مئوية عن العام الماضي و5.13 نقطة مئوية عن مارس، وفقاً لشركة الاستشارات الصينية "أويل كيم".
ويعود سبب خفض الانتاج إلى هوامش الربح السلبية لمعالجة النفط. ومن المتوقع أن تُعمّق المصافي الصينية المستقلة عمليات الخفض في مايو، على الرغم من حث بكين للمصافي الصغيرة على الحفاظ على انتاج الوقود.
وأفادت شركة الاستشارات الصينية "إس سي آي" في مذكرة لها بأن المصافي الصينية تكبدت خسائر بلغت 649 يواناً لكل طن من النفط الخام المعالج في أبريل، مقابل ربح قدره 269 يواناً في العام الماضي. واضطر بعض المصافي الصغيرة إلى الإغلاق للصيانة في مايو.
وعلى الرغم من انخفاض معدلات تشغيل المصافي في الصين، فإن شركات التكرير رفعت انتاج البنزين والديزل.
وأشار تقرير شركة "أويل كيم" إلى أن هذا، بالإضافة إلى انخفاض الطلب نتيجة ارتفاع أسعار النفط، دفع مخزونات البنزين والديزل إلى الارتفاع.
وقالت إيما لي، المحللة في شركة "فورتيكسا" لتتبع السفن: "لم تستخدم الصين مخزونات النفط الخام إلا بشكل طفيف في أبريل، حيث اقتصر انتاج الوقود على تلبية الطلب المحلي فقط في ظل قيود التصدير المفروضة منذ منتصف مارس".
وانخفضت واردات الصين من النفط في أبريل بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 38.47 مليون طن، أو 9.36 مليون برميل يومياً، مسجلة أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات. وهو انخفاض حاد يفوق انخفاض انتاج النفط.
كما ارتفع مستوى المخزونات البرية في الصين بمقدار 17 مليون برميل، وفقاً لشركة "فورتيكسا".
وأظهرت البيانات أيضاً أن انتاج النفط الخام المحلي في أبريل بلغ 17.94 مليون طن، أو 4.37 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 1.2 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ انتاج الصين من النفط في الأشهر الأربعة الأولى من العام 72.74 مليون طن، أو 4.43 مليون برميل يومياً، بانخفاض قدره 0.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ارتفع انتاج الغاز الطبيعي بنسبة 1.9 في المائة في أبريل ليصل إلى 21.9 مليار متر مكعب. وبلغ اجمالي الانتاج في الأشهر الأربعة الأولى 90 مليار متر مكعب، بزيادة قدرها 2.7 في المائة على أساس سنوي.
كما أظهرت البيانات انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوى لها في 8 سنوات عند 3.55 مليون طن في أبريل، مسجلة انخفاضاً بنسبة 23 في المائة على أساس سنوي. وشهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام انخفاض الواردات من الغاز الطبيعي المسال التي بلغت 17.94 مليون طن، بانخفاض قدره 10.3 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
أظهرت البيانات انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في أبريل بنسبة 38 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على تصدير الوقود التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف مارس.
وبلغ اجمالي صادرات النفط المكرر، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن 3.12 مليون طن متري في أبريل، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك.
وكانت بكين قد بدأت تطبيق قيود تصدير الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، مع تحديد كميات محددة لدول من بينها فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين.
انخفضت صادرات وقود الطائرات في أبريل بنسبة 47.5 في المائة لتصل إلى 990 ألف طن، بينما تراجعت صادرات الديزل بنسبة 54.8 في المائة لتصل إلى 230 ألف طن.
قفزت شحنات الطاقة الشمسية الصينية إلى الخارج بنسبة 60 في المائة على أساس سنوي في أبريل، وظلت قوية حتى بعد إلغاء الحكومة لاسترداد ضريبة التصدير.
ففي أبريل، شحنت الصين خلايا شمسية إلى الخارج أكثر بنسبة 60 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ومن المرجح أن تكون قيمة الشحنات، البالغة 3.12 مليار دولار، أقل من النمو الفعلي من حيث الطاقة، نظراً لتطور تكنولوجيا الخلايا الكهروضوئية بمرور الوقت.
وانخفضت الشحنات مقارنة بالشهر السابق، فيما بلغ اجمالي صادرات أبريل 1.34 مليار خلية، مقارنة بـ1.71 مليار خلية في مارس.
وبلغت الصادرات، من حيث الحجم، 1.16 مليون طن متري في أبريل، بانخفاض عن الرقم القياسي المسجل في مارس والبالغ 1.78 مليون طن. وجاء ذلك مدفوعاً بارتفاع الطلب في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا.
وراهن المستثمرون على أن الحرب الإيرانية ستعزز الطلب على مصادر الطاقة المتجددة، لكنهم أشاروا إلى أن الارتفاع الكبير في مارس كان نتيجة أيضاً لتسارع وتيرة الاستيراد، فقد سارع المشترون إلى استيراد معدات الطاقة الشمسية قبل أن تلغي الصين برنامج استرداد ضريبة الصادرات في الأول من أبريل.

