اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحذيرات من أزمة نقص مخزونات النفط العالمية

{title}

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن مخزونات النفط التجارية تتآكل بسرعة مع استمرار الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز. وأضاف أن هذه المخزونات لن تكفي سوى لبضعة أسابيع.

وأوضح بيرول في اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في باريس أن السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية أضاف 2.5 مليون برميل يومياً إلى السوق، إلا أن هذه الاحتياطيات تظل محدودة.

وأشار بيرول إلى أن انطلاق موسم الزراعة الربيعي وموسم السفر الصيفي في دول نصف الكرة الشمالي سيدفع إلى استنزاف المخزونات بوتيرة أسرع، مع ارتفاع الطلب على الديزل والأسمدة ووقود الطائرات والبنزين.

وردا على سؤال بشأن تعليقاته خلال اجتماع مجموعة السبع، أشار إلى وجود فجوة في التصورات داخل الأسواق بين الأسواق الفعلية والأسواق المالية للنفط.

أكد بيرول أنه قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، كان هناك فائض كبير في أسواق النفط، وكانت المخزونات التجارية مرتفعة جداً، لكن الوضع تغير سريعاً بسبب الحرب.

في الأسبوع الماضي، ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات النفط العالمية ستقل عن إجمالي الطلب هذا العام، إذ تلقي حرب إيران بظلالها على إنتاج النفط في الشرق الأوسط. وتُستنزف المخزونات بوتيرة غير مسبوقة، وكانت الوكالة قد توقعت سابقاً فائضاً هذا العام.

وأفادت الوكالة في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط بأن مخزونات النفط العالمية انخفضت بوتيرة غير مسبوقة في مارس وأبريل بمقدار 246 مليون برميل.

نسقت الوكالة، التي تضم 32 دولة، أكبر عملية سحب من المخزونات الإستراتيجية في تاريخها خلال مارس، واتفقت على ضخ 400 مليون برميل في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأشارت إلى سحب نحو 164 مليون برميل حتى الثامن من مايو الحالي، مع توقعها بتراجع إجمالي إمدادات النفط العالمية بنحو 3.9 ملايين برميل يومياً خلال عام 2026 بفعل الحرب، متخلية بذلك عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 1.5 مليون برميل يومياً.

واصلت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.1% إلى 109.4 دولارات للبرميل، متراجعة عن مستوى 112 دولاراً الذي سجلته في وقت سابق من الجلسة.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 105.1 دولارات للبرميل منخفضاً 0.3% بعد صعوده إلى 108.70 دولارات خلال الجلسة.

ارتفع كلا الخامين بأكثر من 7% الأسبوع الماضي مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام يوقف تعرض السفن للهجمات والاستيلاء في مضيق هرمز.

يحاول وزراء مالية مجموعة السبع إيجاد أرضية مشتركة للتخفيف من حدة التوتر الاقتصادي العالمي وتنسيق إمدادات المواد الخام الحيوية، في وقت تهدد فيه الخلافات الجيوسياسية تماسك المجموعة.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن جدول أعمال اجتماع باريس سيركز على ما وصفه بأنه اختلالات مترسخة في الاقتصاد العالمي تغذي الخلافات التجارية وتنذر باضطرابات محتملة في الأسواق المالية.

يأتي هذا الاجتماع الذي يستمر يومين بعد قمة جمعت الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني، والتي لم تحقق سوى نتائج اقتصادية محدودة، بينما ظل التوتر المرتبط بملفات مثل تايوان والتجارة قائماً.

وسيناقش الوزراء أيضاً التداعيات الاقتصادية للأزمة في الشرق الأوسط والتقلبات في أسواق السندات العالمية، والتي تثير قلقاً لدى اليابان بالذات.