أفادت وكالة بلومبيرغ أن أسعار الأسهم والسندات شهدت تغييرات بعد تقارير عن قبول واشنطن بمقترح يقضي بإعفاء النفط الإيراني بشكل مؤقت من العقوبات.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مقرب من وفد إيران المفاوض أن واشنطن وافقت خلال المفاوضات على نص جديد يتضمن رفع العقوبات النفطية عن طهران.
وذكرت بلومبيرغ أن التقارير المتعلقة بإمكانية رفع العقوبات عن النفط الإيراني أدت إلى الحد من الارتفاع في أسعار النفط، مما تسبب في تراجع مؤشرات بورصات عالمية.
وارتفع مؤشر "فايننشال تايمز -100" بنسبة 0.6%. وانخفض سعر الفائدة على سندات الخزانة البريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار خمس نقاط أساس.
كما ارتفع مؤشر "ستوكس-600 الأوروبي" بنسبة 0.74%، وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.59%، في حين ارتفع مؤشر "كاك-40" الفرنسي بنسبة 0.25%.
وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية معاملات اليوم في ظل ارتفاع أسعار النفط واستمرار موجة البيع في سوق السندات، بينما استمرت المخاوف المتعلقة بالتضخم مع زيادة تكلفة الطاقة.
وسادت حالة من القلق في الأسواق عقب هجمات بطائرات مسيرة على دول خليجية، وتوقعات بأن يناقش الرئيس الأمريكي خيارات عسكرية في مواجهة إيران.
وذكر موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أنه من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأمريكي مع كبار مستشاري الأمن القومي لبحث خيارات العمل العسكري في مواجهة إيران.
وتراجعت أسعار خام برنت القياسي إلى 107.7 دولارات للبرميل، فيما تراجع سعر خام تكساس الوسيط إلى 103.7 دولارات للبرميل، وذلك في ظل احتمال رفع العقوبات النفطية على إيران.
وفي بداية معاملات اليوم، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% لتستقر عند 110.91 دولار للبرميل، متراجعة عن مستوى 112 دولاراً الذي سجلته في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى لامسته منذ بداية الشهر الجاري.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 107.42 دولار للبرميل، بارتفاع دولارين أو 1.9%، بعد صعوده إلى 108.70 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ نهاية الشهر الماضي.
وارتفع كلا الخامين بأكثر من 7% الأسبوع الماضي، مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة يوقف تعرض السفن للهجمات والاستيلاء في مضيق هرمز.
وحذر محللون في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" من أن "إغلاق المضيق يستنزف مخزونات النفط العالمية بسرعة"، مضيفين أن المخزونات قد تصل إلى مستويات حرجة بحلول نهاية الشهر، مما يمهد الطريق لسعر خام برنت عند 130 إلى 140 دولاراً للبرميل.
وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى إذكاء المخاوف المتعلقة بالتضخم والتوقعات برفع البنوك المركزية العالمية لأسعار الفائدة.
وفي ظل المخاوف من ارتفاع مستويات التضخم، بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في 15 شهراً عند 4.631%، بعد أن ارتفعت بمقدار 23 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
ووصلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.159% بعد ارتفاعها بمقدار 18 نقطة أساس خلال الأسبوع.
وبلغت عوائد السندات اليابانية مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 1996، وذلك بعد أن اقترحت طوكيو إصدار سندات جديدة لتمويل ميزانية إضافية للتخفيف من التداعيات الاقتصادية للأحداث الجارية.
ويخشى المستثمرون من أن تضطر البنوك المركزية في العالم إلى تشديد سياستها النقدية لتجنب دوامة التضخم، ويُنظر الآن إلى رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي على أنه محتمل بنسبة 50% خلال ما تبقى من العام.
وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية اليوم جراء ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، الأمر الذي فاق حالة التفاؤل التي صاحبت صعود أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر "نيكي" الياباني للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 1%، إذ تأثرت شهية المخاطرة سلباً بموجة بيع في أسواق السندات العالمية وتزايد التوتر في الشرق الأوسط.
كما انخفض مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً في اليابان بنسبة 0.97%، وكان التراجع أكبر بالنسبة لمؤشر بورصة هونغ كونغ وناهز 1.1%.
وقالت محللة الأسهم في نومورا للأوراق المالية إن رد فعل المستثمرين كان سلبياً تجاه انخفاض المؤشرات الأمريكية الرئيسية وارتفاع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات.
وتراجعت بورصات منطقة الخليج في جلسة اليوم، حيث ختتم مؤشر بورصة دبي تداولاته على تراجع بنسبة 1.74%، ومؤشر أبوظبي بنسبة 1.2%.
كما كان اللون الأحمر طاغياً على بورصة السعودية ولكن بنسبة طفيفة ناهزت 0.11%، في حين كانت نسبة التراجع في بورصة قطر بنسبة 1.07%.

