سجلت الإيرادات العامة في سلطنة عمان حتى نهاية الربع الأول ارتفاعاً بنسبة 13 في المائة، لتبلغ ملياريين و985 مليون ريال عماني (نحو 7.76 مليار دولار) مقارنة بمليارين و635 مليون ريال (6.85 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت نشرة الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية العمانية أن صافي إيرادات النفط ارتفع حتى نهاية الربع الأول بنسبة 5 في المائة، مسجلاً ملياراً و535 مليون ريال (3.99 مليار دولار) مقارنة بتحصيل مليار و468 مليون ريال (3.81 مليار دولار) حتى نهاية الربع الأول من العام السابق، في حين بلغ متوسط سعر النفط المحقق نحو 64 دولاراً أميركياً للبرميل وبلغ متوسط كمية إنتاج النفط نحو مليون و25 ألف برميل يومياً.
كما ارتفع صافي إيرادات الغاز بنهاية الربع الأول بنسبة 36 في المائة، مسجلاً نحو 593 مليون ريال (1.54 مليار دولار) مقارنة بتسجيل 436 مليون ريال (1.13 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأشارت النشرة إلى أن الإنفاق العام حتى نهاية الربع الأول بلغ نحو 3 مليارات و10 ملايين ريال (نحو 7.82 مليار دولار)، مرتفعاً بمقدار 239 مليون ريال أي بنسبة 9 في المائة عن الإنفاق الفعلي في الفترة ذاتها من العام السابق والبالغ مليارين و771 مليون ريال (نحو 7.20 مليار دولار).
في المقابل، انخفضت الإيرادات الجارية المحصلة حتى نهاية الربع الأول بنسبة 13 في المائة أي بنحو 92 مليون ريال، إذ بلغت 817 مليون ريال (نحو 2.12 مليار دولار) مقارنة بتحصيل 725 مليون ريال (نحو 1.88 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأعلن جهاز الاستثمار العماني عن تحقيقه أرباحاً تاريخية بلغت 2.9 مليار ريال عماني (نحو 7.8 مليار دولار) وتسجيل عائد على الاستثمار بنسبة 14.6 في المائة خلال العام الماضي.
وأشار الجهاز في عرض إعلامي إلى أن متوسط العائد على الاستثمار خلال 5 أعوام بلغ 10.4 في المائة، مما جعله يحصد المركز الثالث عالمياً بين صناديق الثروة السيادية وفق تقرير أصدرته مؤسسة صناديق الثروة السيادية العالمية.
وأضاف أنه حصد المركز الأول في العائد على استثمارات الأسواق العامة خلال العام الماضي مقارنة بمختلف صناديق الثروة السيادية، وهو إنجاز يعكس استدامة النمو وثقة الأسواق في أداء الجهاز.
وأكد الجهاز تحقيق نمو ملحوظ عبر مختلف مؤشرات الأداء، إذ بلغت قيمة الأصول نحو 23 مليار ريال (نحو 60 مليار دولار) مع تحقيق أداء استثنائي تجاوز المستهدفات المعتمدة لمؤشرات الأداء السنوية بنسبة 105 في المائة.
ولفت البيان إلى رفد الموازنة العامة للسلطنة بمبلغ 800 مليون ريال (2.077 مليار دولار) تم تخصيص نصفها لصندوق عمان المستقبل، إلى جانب ضخ استثمارات رأسمالية في المشروعات المحلية بلغت قيمتها 2.4 مليار ريال (نحو 6.2 مليار دولار) وتوجيه إنفاق 287 مليون ريال (745 مليون دولار) نحو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دعماً للمحتوى المحلي.
وأكد وزير المالية رئيس مجلس إدارة جهاز الاستثمار العماني سلطان الحبسي، مواصلة الجهاز دعم الاقتصاد الوطني بكفاءة واستدامة، واستمراره في دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص عبر صندوق عمان المستقبل والمشروعات النوعية المرتبطة به.
وأوضح الحبسي أن صندوق عمان المستقبل يعد أحد المحركات الرئيسية لتحفيز الاقتصاد الوطني من خلال تمويل المشروعات ودعم الاستثمار الجريء في السلطنة برأسمال يبلغ 2 مليار ريال (نحو 5.2 مليار دولار) وقد اعتمد الصندوق منذ إطلاقه 186 مشروعاً، منها مشروعات كبرى واستثمارات مباشرة إلى جانب مشروعات موجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
وكشف أن استثمارات الجهاز تتنوع في 52 دولة من دول العالم، حيث تستحوذ سلطنة عمان على النسبة الأعلى من استثماراته بنحو الثلثين، فيما تتوزع النسب المتبقية على أميركا الشمالية بنسبة 19 في المائة ثم أوروبا بنسبة 9 في المائة وعدد من الأسواق العالمية في آسيا والدول المطلة على المحيط الهادئ بنسبة 4 في المائة وبقية دول العالم بنسبة 7 في المائة.
وأشار الحبسي إلى أن الجهاز يدير 3 محافظ استثمارية رئيسية بإجمالي أصول يبلغ نحو 23 مليار ريال (نحو 60 مليار دولار) على المحفظة المحلية التي تعنى باستثمارات الجهاز في الشركات المملوكة للدولة، ويتجاوز عددها أكثر من 160 شركة بأصول تبلغ نحو 13.09 مليار ريال (34 مليار دولار).
أما فيما يتعلق بالمحفظة الخارجية، فأوضح أنها تشمل استثمارات الجهاز خارج سلطنة عمان وتركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة وتنويع المخاطر عبر استثمارات طويلة المدى في الأسواق العالمية، إذ بلغت قيمة المحفظة 8.57 مليار ريال (نحو 22.2 مليار دولار) وتشمل 210 صناديق استثمارية في قطاعات متنوعة.
يذكر أن جهاز الاستثمار العماني يعد الذراع الاستثمارية لحكومة السلطنة، وهو مكلف بإدارة واستثمار وتنمية أصولها محلياً ودولياً، وتتسم محافظه بالتنوع الجغرافي حيث تتوزع استثماراته في 52 دولة.
وتغطي استثماراته قطاعات متنوعة منها قطاعات الغذاء والطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات وتقنية المعلومات والخدمات العامة والمالية والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة والتعدين والصناعة والطيران.

